أعراض وطرق الوقاية من انسداد الأوعية الدموية.. سبب وفاة الفنانة سهام جلال
أعراض وطرق الوقاية من انسداد الأوعية الدموية

رحلت عن عالمنا الفنانة سهام جلال عن عمر ناهز 54 عامًا، إثر تعرضها لأزمة صحية مفاجئة وشديدة استدعت نقلها على الفور إلى أحد المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة وسط متابعة دقيقة من الفريق الطبي المشرف على حالتها. وكشف مصدر مقرب منها تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياتها، موضحًا أنه بعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة تبينت حاجتها إلى تدخل جراحي عاجل نتيجة إصابتها بانسداد في الأوعية الدموية، ما استدعى تجهيزها سريعًا لدخول غرفة العمليات قبل أن تفيض روحها إلى بارئها.

أسباب الإصابة بانسداد الأوعية الدموية

يُعرف الانسداد التام في الأوعية الدموية بأنه توقف كامل لتيار الدم نتيجة لظهور عائق حاد يمنع تدفقه وجريانه الطبيعي. يمكن أن يظهر هذا الانسداد الكامل في الشرايين والأوردة على حد سواء. تحدث معظم حالات هذا الانسداد إما بسبب تجلط الدم أو نتيجة لتراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين؛ إذ يمكن أن تتشكل الجلطة الدموية مباشرة في موقع الانسداد نفسه، أو قد تنتقل من منطقة أخرى في الجسم عبر مجرى الدم لتسد الشريان في مكان آخر، وتُسمى هذه الجلطة المتنقلة بالجامحة أو الانسداد. غالبًا ما ينتج عن هذه الجلطات الدموية ظهور علامات وأعراض مفاجئة وشديدة على المريض، بحسب حديث الدكتور محمد زردق استشاري القلب والأوعية الدموية لـ«الوطن».

وتشمل أبرز عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بالانسداد التام في الأوعية الدموية ارتفاع ضغط الدم الشرياني، وداء السكري، وأمراض صمامات القلب، وتضيق الشريان السباتي، بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم العام، وارتفاع مستويات الكوليسترول، واضطرابات تخثر الدم، والتدخين، والسمنة. أما فيما يتعلق بمضاعفات الانسداد التام في الأوعية الدموية، فقد يحدث هذا الانسداد بسبب عائق داخلي مثل الجلطة الدموية، أو قد ينجم عن ضغط خارجي يقع على الوعاء الدموي. إذا تُركت هذه الحالة دون علاج، فإن انسداد الأوعية الدموية التي تغذي الجلد على وجه الخصوص يمكن أن يؤدي في النهاية إلى نخر الجلد وموت الأنسجة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تشخيص الانسداد التام في الأوعية الدموية

فيما يخص تشخيص الانسداد التام في الأوعية الدموية، فإن أبرز الطرق المعتمدة تشمل أولاً الفحص الجسدي؛ إذ يظهر عادةً تورم في الذراعين والساقين في حالات التخثر الحاد عند المرضى الذين يعانون من جلطات قديمة، وقد يكون هناك تورم يحدث مع فترات طويلة من النشاط البدني مثل المشي والجري ولكنه قد يختفي بعد أخذ قسط من الراحة. كما يمكن أن تؤدي الجلطات القديمة أيضاً إلى تشكيل قنوات جانبية بارزة تُرى بالعين المجردة على شكل أوردة زرقاء على الذراعين والساقين. وتأتي ثانيًا طرق التصوير؛ حيث تُعد الموجات فوق الصوتية هي الطريقة الأفضل لتشخيص الجلطات سواء كانت حديثة أو قديمة، في حين قد تكون هناك حاجة للاستعانة بالأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص الجلطات القديمة أو تلك التي تقع في الرئتين والبطن، وفقًا لما ذكره موقع «Web Teb».

علاج انسداد الأوعية الدموية

تتعدد طرق علاج الانسداد التام في الأوعية الدموية لتشمل عدة خيارات، أبرزها العلاج الدوائي؛ حيث يمكن إعطاء أدوية محددة لعلاج الأمراض المسببة لأمراض الشرايين الطرفية مثل أدوية ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، كما يمكن إعطاء أدوية أخرى مخصصة لإذابة جلطات الدم أو منع تكون جلطات جديدة.

والخيار العلاجي الثاني هو القسطرة؛ حيث يجري أحيانًا إجراء عملية رأب الأوعية الدموية لتوسيع الأوعية فورًا بعد الانتهاء من تصوير الشرايين. وعندما يحدث الانسداد بشكل مفاجئ، فإنه يجب إجراء رأب الأوعية في أسرع وقت ممكن لمنع فقدان وظيفة الأطراف أو تجنب الاضطرار للبتر بشكل لا رجعة فيه. ويمكن إجراء عملية الرأب الوعائي لتخفيف الأعراض وبالتالي تأجيل التدخل الجراحي أو تجنبه تمامًا.

أما الخيار العلاجي الثالث فهو الجراحة؛ حيث يمكن إجراء جراحة لإزالة الانسداد أو جراحة المجازة «تحويل المجرى» إذا كانت العلاجات الأخرى غير كافية لتخفيف العرج. وعادةً ما يجري اللجوء إلى الجراحة لتجنب بتر الساق عندما ينخفض تدفق الدم بشكل كبير جدا، أي عندما يكون العرج عاجزاً أو يحدث للمريض أثناء الراحة، أو عندما لا تلتئم الجروح، أو في حال تطور الغرغرينا. ويمكن إجراء العملية الجراحية لإزالة الجلطات الدموية واستئصال الخثرة والشريان التاجي عندما تكون الأدوية الحالة للتخثر غير فعالة أو تشكل خطورة تامة، ويمكن كذلك إجراء جراحة لاستئصال باطنة الشريان أو إزالة غيرها من أنواع الانسداد.

الوقاية من انسداد الأوعية الدموية

تشمل أبرز طرق الوقاية من الإصابة بالانسداد التام في الأوعية الدموية ممارسة الرياضة بانتظام، وفقدان الوزن الزائد أو الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي صحي يكون منخفض الدهون المشبعة، والامتناع التام عن التدخين.