طالب حزب الإصلاح والتنمية بوضع خطة عاجلة لتطوير مراكز الشباب في محافظات الصعيد، وذلك في إطار جهوده لتمكين شباب الوجه القبلي وإعادة الروح للمنشآت الشبابية والأنشطة التربوية.
جاء هذا التحرك من خلال النائب محمد سمير مكي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا للحزب، الذي وجه أسئلة مباشرة لوزير الشباب والرياضة جوهر نبيل حول التحديات الميدانية التي تواجه مراكز الشباب في القرى، خاصة في محافظة سوهاج، والتي تعاني من ضعف التمويل وعجز في تغطية نفقات الأنشطة الأساسية.
مبادرة قطار الشباب
وانطلق الحزب في رؤيته من ضرورة تحويل مراكز الشباب من مجرد مباني إلى منارات إشعاع، حيث قدم النائب مكي اقتراحًا برغبة لتفعيل مبادرة قطار الشباب بشكل أقوى، لربط شباب القرى والمدن بالهوية الوطنية عبر رحلات تثقيفية للمناطق الأثرية والشواطئ المصرية.
وشدد الحزب على أن استعادة هذه الأنشطة وتوفير الدعم المالي اللازم لمراكز الشباب بمحافظة سوهاج وأخميم هو السبيل الوحيد لخلق جيل متميز بعيدًا عن الانحرافات، مع التركيز على اكتشاف المواهب في الألعاب الفردية التي ترفع اسم مصر دوليًا.
رؤية تحصينية
ولم يكتفِ الحزب بالمطالب الخدمية، بل طرح رؤية تحصينية تطالب بتكثيف الندوات التوعوية والتثقيفية داخل هذه المراكز، معتبرًا أن بناء الإنسان في الصعيد يبدأ من إتاحة الفرص المتكافئة في ممارسة الرياضة والاطلاع على حضارة الوطن، وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الوزارة لرفع كفاءة المنظومة الرياضية بالقرى الأكثر احتياجًا.
قطار الشباب.. وسيلة لبناء الوعي وكسر العزلة الجغرافية
يعد قطار الشباب تاريخيًا واحدًا من أهم برامج وزارة الشباب والرياضة التي تستهدف كسر العزلة الجغرافية بين محافظات الصعيد والمراكز السياحية والأثرية في الشمال والشرق. وتأتي أهمية مطلب حزب الإصلاح والتنمية في هذا التوقيت، نظرًا لأن هذه الرحلات تمثل المتنفس الاقتصادي الوحيد لشباب القرى والمدن في الصعيد مثل سوهاج لزيارة مدن مثل شرم الشيخ والإسكندرية والاستفادة من المدن الشبابية بأسعار مدعومة.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن مراكز الشباب في قرى الصعيد تواجه أزمة تمويل ذاتي؛ حيث لا تمتلك أغلب هذه المراكز موارد استثمارية تمكنها من الإنفاق على الأنشطة الثقافية أو الرياضية مثل الألعاب الفردية، مما يجعلها تعتمد كليًا على الدعم الحكومي. لذا فإن الاقتراح برغبة الذي تقدم به الحزب يلمس جوهر الأزمة: فبدون دعم مركزي وتفعيل لبرامج الانتقال والتبادل الثقافي مثل قطار الشباب، تظل هذه المراكز مجرد مساحات صماء، بينما تكمن قيمتها الحقيقية في قدرتها على احتواء طاقات الشباب وتوجيهها نحو المسارات التنموية والرياضية الصحيحة.



