أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، أن التمكين الاقتصادي للمرأة بات ضرورة ملحة ومحركًا رئيسيًا لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل. وأوضحت أن إتاحة الفرص المتكافئة للمرأة للمشاركة في سوق العمل وريادة الأعمال يمثل استثمارًا مباشرًا في استقرار الدول وازدهارها. وأضافت أن نجاح المرأة في إنشاء مشروعاتها لا يقتصر على خلق فرص عمل فقط، بل يمتد ليشمل بناء شبكات أمان اقتصادي تنعكس آثارها الإيجابية على أسرتها ومجتمعها والوطن بأكمله.
المرأة ركيزة المجتمع
وأضافت نائبة الوزيرة خلال مشاركتها في أعمال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي السنوي الحادي عشر لجمعية سيدات أعمال مصر 21، والذي ينظم بالتعاون مع منظمة سيدات الأعمال العالميات (FCEM)، للمرة الأولى تحت شعار «قيادة المرأة 360 درجة قيادة للثقافات في عالم مترابط» وعقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، أن نجاح المرأة الاقتصادي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بدورها الاجتماعي العميق. فالمرأة ليست فقط نصف المجتمع من حيث العدد، بل هي المؤسس الحقيقي لوعيه وثقافته، ويبرز دورها كحاضنة للقيم ومربية للأجيال وصانعة للسلام المجتمعي، وهو دور يتعاظم ويزداد تأثيرًا عندما تكون المرأة مُمكّنة اقتصادياً، مستقلة وقادرة على اتخاذ القرار، بما يسهم في تشكيل مستقبل أكثر شمولاً وترابطاً.
منظومة مالية متكاملة لدعم المرأة
وأشارت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي إلى تبني وزارة التضامن منظومة مالية استراتيجية متكاملة تضع التمكين الاقتصادي للمرأة في قلب مستهدفاتها؛ إيمانًا منها بأن الاستقلال المالي يعمل على تعزيز مكانة المرأة وتفعيل طاقتها المنتجة في المجتمع. وتتضافر جهود الوزارة لتوفير بيئة اقتصادية داعمة من خلال تيسير الوصول إلى الخدمات المالية والتمويلية التي تلبي تطلعات السيدات، إذ يبرز دور بنك ناصر الاجتماعي كذراع استثماري وتنموي رائد، يقدم برامج قروض ميسرة مصممة خصيصًا لدعم المشروعات النسائية وتوفير التمويل اللازم لتحويل الطموحات إلى واقع ملموس. وتسعى الوزارة من خلال هذه الشراكات المؤسسية والتمويلات الهادفة إلى بناء قدرات رائدات الأعمال، وضمان استدامة مشروعاتهن، بما يسهم في تحقيق نهضة اقتصادية شاملة تقودها المرأة المصرية بكل ثقة واقتدار.
أهمية المؤسسات الداعمة للمرأة
وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية العالمية المتسارعة، تبرز أهمية وجود مؤسسات وكيانات منظمة تدعم عمل السيدات. وأكدت نائبة الوزيرة أن الجهود الفردية -على أهميتها- تحتاج إلى مظلة مؤسسية تجمعها، وتصقلها، وتوجهها نحو تحقيق أثر مستدام. ومن هنا، ثمنت الدور الرائد الذي تلعبه مؤسسات عريقة مثل جمعية سيدات أعمال مصر 21، والاتحاد العالمي لسيدات الأعمال؛ فهذه الكيانات تمثل منصات للتشبيك، وحاضنات للأفكار، ومراكز لبناء القدرات، وأصوات قوية تدافع عن حقوق المرأة العاملة، وتفتح أمامها أسواقًا جديدة، وتوفر لها التوجيه والدعم المالي واللوجستي لتجاوز العقبات.



