يحل اليوم الإثنين 27 أبريل 2026 ذكرى استشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض، رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الأسبق، الذي سقط في الخطوط الأمامية لجبهة قناة السويس خلال حرب الاستنزاف، وتحديداً في 9 مارس 1969. كان الشهيد مثالاً للقائد الشجاع الذي لم يتوان عن التواجد في أخطر المواقع، مما أثار إعجاب الخبراء العسكريين وتعجبهم.
موقف يعكس الشجاعة
يروي الدكتور محمد شتا، الذي كان برتبة ملازم في ذلك اليوم ويعمل كضابط موقع مدفعية في الدفرسوار، أنه كان في زيارة له خبير روسي، وقد نقل إليه الخبر ببالغ الأسى متعجباً من تواجد قائد بهذا الحجم في الخطوط الأمامية. ويضيف شتا أن الشهيد لم يكن رجلاً عادياً في أي مرحلة من حياته.
يحكي أحد أقارب الدكتور شتا، وكان ضابطاً سابقاً في القوات المسلحة، أنه كان برفقة الشهيد في ضيافة الملك بقصر عابدين للاحتفال بإحدى المناسبات. كان هناك حوالي 100 ضابط يمثلون الجيش المصري من جميع الرتب، وكان الشهيد برتبة ملازم أول. وبسبب الحر الشديد، خلع عبد المنعم رياض الطربوش (غطاء الرأس في ذلك الزمان). فما كان من إدريس باشا ياور الملك إلا أن نهره وطلب منه ارتداء الطربوش، لأنه لا يصح خلعه في حضرة الملك. فرد عليه الشهيد قائلاً: "والله أنا اللي حران مش هو"، ورفض ارتداء الطربوش.
دلالة الموقف
تعتبر هذه الواقعة الصغيرة دليلاً قوياً على شخصية الشهيد الصلبة، وربما تفسر إصراره على تفقد الخطوط الأمامية رغم خطورة ذلك على حياته. وقد لقي ربه في قصفة مدفعية مركزة على الموقع الذي تواجد فيه.
التفوق الدراسي
في جميع فرقه التعليمية، كان ترتيب الشهيد الأول. وحتى بعد أن ذهب إلى روسيا للدراسة وهو برتبة كبيرة، جاء ترتيبه الأول على الروس أيضاً، وأطلقوا عليه لقب "الجنرال الذهبي".
تكريم سوريا وإزالة الاسم
هذه الشخصية العسكرية الكبيرة والمنضبطة كرمتها سوريا بإطلاق اسمه على أحد شوارع دمشق عقب استشهاده، عرفاناً بمكانته وشجاعته وتضحيته. ولكن مع وصول أبو محمد الجولاني، تم إزالة اسمه، وربما يسمى الشارع باسم آخر، ربما باسم أحد رفاقه في القاعدة أو داعش أو جبهة النصرة.
تظل قصة الفريق أول عبد المنرياض رياض نموذجاً للقائد الشجاع والمتفوق، وتذكرنا بتضحياته من أجل مصر والأمة العربية.



