هذا بلاغ للناس وللأجهزة الرقابية في مصر، حصلت نقابة الإعلاميين على عمارتين سكنيتين من مشروع سكن مصر بوزارة الإسكان في مدينة العلمين، لتوزيعهما على أعضاء النقابة. وقد تم توزيع الوحدات بالفعل على 64 شخصا، يتردد أن نصفهم على الأقل ليسوا أعضاء في النقابة.
اتهامات تطال سمعة النقابة
وما يتردد يطال سمعة الشرفاء في نقابة الإعلاميين، وهو أمر نرفضه جملة وتفصيلا، ويفرض علينا أن تحقق الأجهزة الرقابية في الأمر، حتى لا ينال ذلك من شرف أعضاء مجلس الإدارة المؤقت والمعين بقرار من رئيس وزراء مصر الراحل المهندس شريف إسماعيل.
التحقيق الذي نطالب به أمر بالغ الأهمية، حتى لا تبقى بيننا تهمة بلا مضمون أو اتهام غير صحيح ينال من شرف زملائنا بمجلس النقابة وأسرهم وذويهم، وحتى لا تكون فتنة إن تركناها يكون ذلك تفريطا في حقهم في الدفاع عن أنفسهم وأسرهم أمام الجماعة الإعلامية.
قصة اللجنة المؤقتة
أما المسألة الثانية فهي قصة اللجنة المؤقتة التي شكلها المهندس شريف إسماعيل رئيس وزراء مصر السابق في السابع من مارس عام 2017، ولمدة ستة أشهر، وأوكل إليها مهمة إصدار ميثاق شرف إعلامي والتجهيز لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة لإدارة نقابة نتصور أنها مهمة جدا لبلادنا.
رحل الأستاذ حمدي الكنيسي رئيس اللجنة في السابع والعشرين من أغسطس عام 2021، وتبوأ مكانه وكيل ثان النقابة السيد طارق سعدة. وفي الرابع من فبراير، رحل عن عالمنا المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء، وبقيت اللجنة مؤقتة.
من أعضاء اللجنة من سافر منشغلا بعمله في الخارج، ومنهم من يرفض حضور اجتماعاتها لأسباب تخصه، وبقي طارق سعدة ولجنته بشكل مؤقت، ومضى بدلا من الشهور الستة، سنوات تسعة، ولاتزال اللجنة المؤقتة التي كانت شهادة ميلادها وعمرها بناء على قرار تشكيلها ستة أشهر فقط.
أسئلة مشروعة
والسؤال: إذا كان قرار رئيس الوزراء الصادر والمنشور بالجريدة الرسمية قد نص صراحة على أن عمر اللجنة ستة أشهر، ولاتزال قائمة بعد تسع سنوات.. فهل قراراتها صحيحة؟ هل ما تقوم به من أعمال واجتماعات ومناقشات ومحاكمات أمر قانوني؟ والسؤال الأهم: هل وجودها واستمرارها في إدارة العمل النقابي أمر أخلاقي؟
والسؤال الأكثر خطورة: هل تمضي الأمور في بلادنا على هذا النحو الغريب والمدهش والشاذ، حيث تتشكل لجنة بقرار من أعلى سلطة تنفيذية ويصبح وجودها أمرا غامضا وغريبا يثير الكثير من علامات الاستفهام، عن سر وجودها، ومن يدعم هذا الوجود الشاذ، والأهم صمت الجماعة الإعلامية واستسلامها وتسليمها نقابتهم وكأنهم غير موجودين أصلا؟
أعتقد أن الأمر بحاجة إلى تدخل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لحل اللجنة، وإجراء انتخابات تعبر عن نبض الجمعية العمومية، وقبل هذا وذاك لابد من فتح كل الملفات المسكوت عنها، وكشف كل ما جرى طوال السنوات التسع إحقاقا للحق، وحلا لتلك الطلاسم والألغاز التي ارتبطت بوجود غير شرعي لتسع سنوات كاملة.



