أفادت وكالة الأنباء الفرنسية نقلاً عن مسؤول إيراني كبير، تأكيده أن القوات المسلحة الإيرانية ينبغي أن تتولى المسؤولية الكاملة عن إدارة وتأمين مضيق هرمز، مع الدعوة إلى فرض رسوم عبور على السفن تُحصَّل بالعملة الوطنية الإيرانية. تعكس هذه الخطوة توجهًا نحو إعادة صياغة قواعد التعامل مع هذا الممر البحري الحيوي.
مضيق هرمز في قلب التوازنات الدولية
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، مما يجعله نقطة ارتكاز رئيسية في منظومة الطاقة الدولية. ومن هذا المنطلق، فإن أي حديث عن تغيير آليات إدارته أو فرض سيطرة أحادية عليه يثير اهتمامًا واسعًا، لما يحمله من تأثيرات محتملة على توازنات القوى في المنطقة، وكذلك على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
دعوة لسيطرة عسكرية مباشرة
تصريحات المسؤول الإيراني بشأن ضرورة تولي القوات المسلحة إدارة المضيق تعكس توجهًا نحو تعزيز الدور العسكري في ملف كان يخضع تاريخيًا لتوازنات دولية معقدة. هذا الطرح قد يُفهم على أنه محاولة لإعادة تعريف مفهوم السيادة البحرية في المنطقة، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى توافق هذه الرؤية مع القوانين والأعراف الدولية المنظمة للممرات المائية الدولية.
تحصيل الرسوم بالعملة الوطنية
لم تقتصر التصريحات على الجانب الأمني، بل امتدت لتشمل بُعدًا اقتصاديًا واضحًا، يتمثل في الدعوة إلى تحصيل رسوم عبور السفن بالعملة الوطنية. هذه الخطوة، في حال تطبيقها، قد تعكس مسعى لتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية، كما قد تُستخدم كأداة لتعزيز العملة المحلية وتحسين موارد الدولة من النقد الأجنبي.
تصريحات وزير الخارجية الإيراني
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لدى وصوله إلى روسيا، أن طهران وموسكو لطالما أجرتا مشاورات حول طيف واسع من القضايا. وبحسب وكالة "تاس"، قال عراقجي في مقطع فيديو نشره على تطبيق تيليجرام: "كما ترون، لطالما أجرينا مشاورات وثيقة مع روسيا حول طيف واسع من القضايا، لا سيما الإقليمية منها، بالإضافة إلى إجراء محادثات ثنائية مستمرة". ووصف وزير الخارجية الإيراني الجولة الأخيرة من المحادثات مع باكستان بأنها ناجحة، قائلًا: "أجرينا مشاورات مثمرة مع أصدقائنا في باكستان؛ لقد كانت الزيارة ناجحة. قيمنا نتائج اجتماعاتنا الأخيرة وناقشنا التوجهات والشروط التي يمكن في ظلها مواصلة المحادثات".



