إفطار المطرية: مائدة رمضان التكافلية تتوسع لـ21 شارعًا وتستهدف 100 ألف وجبة
أطلق أهالي حي المطرية حفل إفطار 15 رمضان الشهير، المعروف بمائدة إفطار المطرية، في واحدة من أبرز الفعاليات الرمضانية التي تجمع آلاف الصائمين حول مائدة واحدة تمتد عبر عدد من شوارع الحي، في مشهد يعكس روح التكافل والمشاركة بين الأهالي.
تطور الفكرة من 25 منظمًا إلى 500 شاب مشارك
قال أحمد، أحد المنظمين الأساسيين لحفل إفطار المطرية، في تصريحات خاصة، إن فكرة الإفطار الجماعي بدأت بعدد محدود من الشباب، لكنها تطورت عامًا بعد عام حتى أصبحت واحدة من أكبر موائد الإفطار في مصر. وأوضح أن عدد المشاركين في التنظيم حاليًا تجاوز 500 شاب، بعدما توسعت الفكرة بشكل كبير وزادت الشوارع، مشيرًا إلى أن الإفطار كان في بدايته يُقام بـ25 منظمًا فقط، ثم بدأوا في الزيادة تدريجيًا.
جمعية شهرية لمدة عام لتوفير تكلفة تجهيز الطعام
وأضاف أحمد أن الاستعدادات للحفل تبدأ قبل شهر رمضان بفترة طويلة، حيث يقوم الشباب بتنظيم جمعية شهرية لمدة عام كامل، يساهم فيها كل فرد بمبلغ محدد حتى شهر أبريل، بهدف توفير تكلفة الخامات اللازمة لإعداد الطعام. وأشار إلى أن الاعتماد في البداية كان على جهود الشباب وأموالهم الخاصة، قبل أن تبدأ بعض الجهات في تقديم دعم مادي، موضحًا أن وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الأوقاف قدمتا دعمًا خلال الفترة الماضية.
تجهيز 100 ألف وجبة ومشاركة الوزراء والمسؤولين
وأكد أحمد أن مائدة إفطار المطرية أصبحت تستهدف هذا العام 100 ألف وجبة، لافتًا إلى أن الحفل شهد حضور عدد من الوزراء والمسؤولين الذين يحرصون على المشاركة سنويًا في الإفطار وسط الأهالي. وأشار إلى أنه يتولى مسؤولية تجهيزات المطبخ، باعتباره أحد منظمي 15 رمضان، بينما يتولى ابن عمه، وهو شيف، مهمة الإشراف الرئيسي على إعداد الطعام وتوفير أدوات الطهي.
عمل جماعي وتنسيق أمني مع الهلال الأحمر
وأضاف أن العمل يتم بشكل جماعي، حيث يتم فرش الموائد في الشوارع، مع استخدام أكثر من 45 حلة كبيرة لإعداد الطعام. وأوضح أن اللحوم يتم توفيرها من خلال تبرعات ومساهمات مختلفة، بينما تشارك السيدات في المنطقة بشكل كبير في تجهيز المحاشي، حيث يتم إعداد ما يقرب من 200 كيلو محشي، مؤكدًا أن كل بيت في المنطقة يشارك بشكل أو بآخر في العمل.
وأضاف أن التحضيرات تبدأ منذ الليل وحتى الصباح لتجهيز الخامات والطعام في الوقت المناسب، مشيرًا إلى أن الوجبة الأساسية تتكون من الأرز البسمتي واللحوم. وفيما يتعلق بالتأمين، قال أحمد إن المنظمين يحصلون على تصريح أمني قبل إقامة الإفطار، ويتم إخطار جميع الجهات المعنية، حيث تتولى الأجهزة الأمنية، بما في ذلك الأمن الوطني ووزارة الداخلية، اتخاذ الإجراءات التأمينية اللازمة، إلى جانب مشاركة شباب المنطقة ومتطوعي الهلال الأحمر في تنظيم وتأمين الحدث.
توسع المائدة لـ21 شارعًا ودعوة مفتوحة للجميع
وأوضح أن عدد الشوارع التي يقام بها الإفطار وصل حاليًا إلى 21 شارعًا، مؤكدًا أن الدعوة مفتوحة لأي شخص يرغب في المشاركة، حيث لا يتم منع أحد من حضور الإفطار. واختتم أحمد تصريحاته قائلًا إن الإفطار مر هذا العام بسلام، رغم حالة الإرهاق الشديدة التي تعرض لها المنظمون، مضيفًا: "بقينا بقالنا أربعة أيام تقريبًا من غير نوم، لكن تعبنا كله بيهون لما نشوف الناس مبسوطة، وده الهدف الأساسي من اللي بنعمله."
