وجهت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار، تستفسر فيه عن جدوى مشاركة وزارة السياحة والآثار في معرض IPW 2026، الذي أقيم في مدينة فورت لودرديل بولاية فلوريدا الأمريكية، ومدى توافق هذه المشاركة مع أولويات الإنفاق العام وسياسات ترشيد النفقات التي تتبناها الحكومة.
تفاصيل المشاركة في المعرض
أوضحت النائبة أنها تتابعت ما أعلنته وزارة السياحة والآثار بشأن مشاركة الوزير على رأس وفد من قيادات الوزارة والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي في فعاليات المعرض خلال شهر مايو الماضي. وأشارت إلى أن القضية لا تتعلق بحجم الوفد أو تكلفة السفر فقط، بل تتعلق بالسؤال الجوهري: ما علاقة وزارة السياحة المصرية بهذا المعرض؟ ولماذا شاركت فيه من الأساس؟
طبيعة المعرض وأهدافه
أكدت النائبة أن المعرض، وفقًا لطبيعته وأهدافه المعلنة، يُعد من أكبر الفعاليات المخصصة للترويج للمقاصد السياحية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وتسويق الولايات والمدن الأمريكية أمام منظمي الرحلات وشركات السياحة حول العالم. وبالتالي، فإن هدفه الرئيسي هو تنشيط السياحة الأمريكية وجذب مزيد من الزوار إلى الولايات المتحدة.
تساؤلات حول المصلحة المصرية
تساءلت عضو مجلس النواب: إذا كان المعرض مخصصًا في الأساس لتسويق المقصد السياحي الأمريكي، فما الأسباب التي دفعت وزارة السياحة للمشاركة في فعالية هدفها دعم وتنشيط السياحة داخل دولة أخرى؟ وأكدت أن المواطن الذي يتحمل يوميًا زيادات متتالية في أسعار الوقود والكهرباء والمياه والاتصالات والنقل والسلع الأساسية، من حقه أن يسأل: هل تطبق الحكومة معايير التقشف نفسها على تحركاتها الخارجية؟ وهل أصبحت المشاركة في معارض تستهدف الترويج للسياحة في دول أخرى أولوية تستدعي إنفاق أموال عامة وتخصيص وفود رسمية والسفر للخارج في هذا التوقيت؟
مطالبة بتوضيح الأسباب
شددت النائبة مها عبد الناصر على أن هذه المشاركات لا تمثل أولوية حقيقية للدولة في الوقت الراهن، خاصة في ظل عدم وجود مصلحة مباشرة أو غير مباشرة لمصر من المشاركة في معرض هدفه الرئيسي تنشيط السياحة الداخلية الأمريكية. وطالبت الحكومة بتوضيح الأسباب الحقيقية التي دفعت وزارة السياحة والآثار للمشاركة في معرض IPW 2026، مع بيان مدى اتساق هذه المشاركة مع السياسات الحكومية المعلنة لترشيد الإنفاق العام وتقليل النفقات غير الضرورية.
ضرورة وضع معايير واضحة
وشددت على ضرورة توضيح المعايير التي تم على أساسها اتخاذ قرار المشاركة، خاصة أن طبيعة الحدث مرتبطة بالترويج السياحي لدولة أخرى وليس للمقصد السياحي المصري بصورة مباشرة. وأكدت أن المواطن المصري ينتظر إجابات شافية حول جدوى هذه المشاركة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.



