إيران تستخدم نسخاً معدلة من المسيرة «شاهد 101» لضرب إسرائيل.. ماذا نعرف عنها؟
في تطور عسكري ملحوظ، كشف موقع «ديفينس بلوج» المتخصص في الشؤون الدفاعية، أن إيران استخدمت نسخة معدلة من طائرة «شاهد 101» المسيرة في هجماتها الأخيرة ضد إسرائيل، وذلك ردا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة. وتأتي هذه الخطوة في إطار التطور المستمر للطائرات المسيرة الإيرانية الهجومية أحادية الاتجاه، والتي شهدت استخداماً واسعاً في نزاعات إقليمية مختلفة، بل وفي الحرب الروسية ضد أوكرانيا، مما يعكس قدرات إيران المتزايدة في هذا المجال.
التغييرات التصميمية وأثرها على الرصد
أكد محللون عسكريون أن التغييرات التصميمية في النسخة الجديدة من طائرة «شاهد 101» المسيرة قد تؤثر بشكل كبير على كيفية رصد الطائرة ونشرها في ساحات القتال. حيث جرى تحديد الطائرة الإيرانية المسيرة المعدلة بناء على مظهرها الخارجي المميز، والصوت الفريد الذي تصدره أثناء الطيران، مما يشير إلى تحسينات في التخفي والتكتيكات.
نظام الدفع الكهربائي والتصميم الجديد
تستخدم الطائرة المسيرة الإيرانية المعدلة محركاً كهربائياً يُشغل مروحة جر مثبتة في مقدمتها، وهو تصميم يختلف جذرياً عن طائرات «شاهد» السابقة. ففي السابق، كانت معظم طائرات «شاهد» المسيرة تعتمد على محركات بنزين مكبسية، مع مراوح دافعة مثبتة في الخلف، مما كان يُصدر صوتاً مميزاً أثناء التشغيل. أما في التصميم الجديد، فإن نظام الدفع يوضع في مقدمة الطائرة، مما يؤدي إلى سحب الطائرة المسيرة عبر الهواء، بدلاً من دفعها من الخلف.
وقد يُساهم هذا التصميم المتطور في تقليل البصمة الصوتية والحرارية للطائرة، مع تغيير الشكل الديناميكي الهوائي، مما يجعلها أقل عرضة للكشف من قبل أنظمة الدفاع الجوي المعادية. بالإضافة إلى ذلك، تحتفظ الطائرة المسيرة بتصميم هيكل ثابت الجناح، مما يسمح لها بقطع مسافات طويلة مع الحفاظ على خصائص طيران مستقرة نسبياً، وهو أمر حاسم في العمليات الهجومية الطويلة المدى.
ميزات الاستقرار والإطلاق
يستخدم الجزء الخلفي من الطائرة تكوين مثبت على شكل حرف X، مما يساعد على التحكم في الاستقرار أثناء الطيران، ويضمن دقة أكبر في الوصول إلى الأهداف. كما يبدو أن الطائرة المسيرة تستخدم معززاً صاروخياً مثبتاً في الجزء الخلفي من جسم الطائرة، مما يساعد في عملية الإطلاق ويعزز من سرعتها وقدرتها على الاختراق.
هذه التطويرات تعكس استراتيجية إيران المستمرة في تحديث ترسانتها العسكرية، خاصة في مجال الطائرات المسيرة، والتي أصبحت أداة رئيسية في صراعات المنطقة. وتشير التقارير إلى أن هذه النسخة المعدلة قد تم نشرها في هجمات متعددة، مما يسلط الضوء على التهديد المتصاعد الذي تشكله إيران على إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.
