رصد موقع "فلايت رادار 24" المتخصص في تتبع حركة الطيران والملاحة الجوية في العالم، حالة محمومة من حركة الطيران في منطقة الشرق الأوسط، كما رصد جسرًا جويًا أمريكيًا يعمل بأقصى طاقته طوال الليل باتجاه المنطقة.
حركة محمومة للطائرات الأمريكية
وصف المحللون السياسيون هذه الحالة المحمومة لحركة الطيران والجسر الجوي الأمريكي بأنها ليست مجرد إجراءات لوجستية روتينية، بل هي حالة من "التموضع المسبق"، مشيرين إلى أن هذه الحشود والتحركات الجوية لا تأتي إلا قبل تصعيد كبير.
وعلق بعض المراقبين متسائلين: "هل انتهت فترة الهدوء والمفاوضات مع إيران؟"، كاشفين عن اجتماع مرتقب للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في "غرفة العمليات" مع فريقه الأمني لتحديد الخطوة القادمة. وتزعم التسريبات أن أمريكا وصلت إلى الحد الأقصى ولن تسمح باستمرار الأزمة بلا نتيجة، قائلين: "الخيارات كلها مطروحة على الطاولة الآن".
الحشد العسكري الأمريكي وتجدد خطر الصراع
ويشير الحشد العسكري الأمريكي واسع النطاق في الشرق الأوسط إلى مزيد من الأعمال العدائية، بعد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الذي انتهى في 10 أبريل 2026. وتعزز هذه الحشود تجدد خطر الصراع.
ويشير لاري جونسون، العميل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، إلى أن ناقلات الوقود من طراز "ستراتوتانكر" وحاملات الطائرات والغواصات القادرة على حمل رؤوس نووية أصبحت الآن في مواقعها، وهو ما يتوافق مع زيادة التصعيد وليس خفضه. ودفع هذا النشاط إلى زيادة احتمالية انهيار وقف إطلاق النار، برغم تأكيدات ترامب أن وقف إطلاق النار لا يزال ساريًا.
كما يشير المراقبون إلى احتمالات إعلان ترامب إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران في ضوء هذه التطورات، ويكشف الحشد العسكري عن زيادة التكهنات بشأن تجدد الصراع. وتذكر تقارير وسائل الإعلام الأمريكية أن الضغط العسكري المستمر يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، مع الاعتقاد بأنه سيؤدي إلى اضطرابات داخلية في إيران.
محادثات السلام متوقفة
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، عاد المفاوض الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان أمس الأحد، على الرغم من إلغاء الولايات المتحدة المفاجئ لرحلة قام بها كبير مفاوضيها إلى هناك. كما ألغى ترامب رحلة اثنين من كبار مفاوضيه إلى إسلام آباد يوم السبت الماضي قبل وقت قصير من موعد مغادرتهم لإجراء محادثات حول اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في إيران.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن عراقجي عاد أمس الأحد إلى إسلام آباد بعد أن غادرها يوم السبت. لكن إلغاء زيارة الأمريكيين يُعد أحدث مؤشر على أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق، مع وجود نقاط عالقة عديدة، منها مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وصول حاملات طائرات ثالثة ورابعة
أكد موقع "ABC" الأمريكي وصول حاملة طائرات ثالثة إلى المنطقة، حيث أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط، مشددة الحصار على إيران. وتشير التقارير إلى أنه يجري الاستعداد لتحريك القوة الضاربة بقيادة حاملة الطائرات أيزنهاور إلى الشرق الأوسط، لتصبح هناك أربع حاملات بالمنطقة لأول مرة منذ عام 2003: يو إس إس جيرالد ر. فورد (CVN-78)، ويو إس إس أبراهام لينكولن (CVN-72)، ويو إس إس جورج إتش دبليو بوش (CVN-77)، ويو إس إس أيزنهاور (CVN-69).
ودخلت حاملة الطائرات جورج بوش المنطقة يوم الجمعة الماضية، ولأول مرة منذ 23 عامًا تتواجد ثلاث حاملات طائرات تابعة للقيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط. ويبلغ عدد الطائرات على متن هذه الحاملات مجتمعة حوالي 200 طائرة و15 ألف فرد.
يأتي هذا الحشد في الوقت الذي يفرض فيه الجيش الأمريكي حصارًا على السفن المغادرة من الموانئ الإيرانية أو الواصلة إليها. وقال وزير الحرب الأمريكي هيجسيث إنه تم إعادة 34 سفينة منذ بدء الحصار، كما حذر من أن القوات الأمريكية ستطلق النار على السفن التي تحاول زرع ألغام في مضيق هرمز.



