أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم انشغال القادم من أداء فريضة الحج باستقبال الضيوف والزائرين وترك صلاة الجماعة في المسجد. وأكدت دار الإفتاء أن زيارة العائدين من الحج والتماس الدعاء منهم والتبرك بهم أمر مستحب شرعًا، لكن بشرط ألا ينشغل الحاج عن واجباته الأساسية، وعلى رأسها أداء الصلاة جماعة في المسجد.
أهمية المحافظة على صلاة الجماعة
شددت دار الإفتاء على ضرورة ألا ينشغل القادم من الحج باستقبال الزائرين عن أداء الصلاة جماعة في المسجد. بل يجب عليه أن يحافظ على أداء صلاة الجماعة في المسجد، وإذا تعذر ذلك، فيمكنه الحصول على فضل الجماعة بالصلاة في بيته مع من حضره من المصلين.
الأدلة الشرعية على صلاة الجماعة في البيت
استندت دار الإفتاء إلى أحاديث نبوية وآراء فقهية تدعم مشروعية صلاة الجماعة في البيت. فقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا».
كما نقلت دار الإفتاء أقوالًا للعلامة الحموي الحنفي والعلامة الصاوي المالكي والإمام الشافعي والعلامة البهوتي الحنبلي، والتي تؤكد أن فضل الجماعة يحصل ولو بالصلاة في البيت، وإن كان المسجد أفضل لشرف المكان وكثرة الجماعة.
توجيهات للحجاج العائدين
أوصت دار الإفتاء الحجاج العائدين بألا ينشغلوا باستقبال الضيوف عن أداء الصلوات في أوقاتها، وأن يحرصوا على أدائها جماعة في المسجد قدر الإمكان. فالحج لا يسقط التكاليف الشرعية الأخرى، بل يجب على المسلم الموازنة بين العبادات والواجبات الاجتماعية.



