أعلن اللواء عبدالله عبدالعزيز، محافظ بني سويف، اليوم الأربعاء، عن بدء التشغيل الفعلي لمركز "بني سويف للتحصين والتعقيم والوقاية البيطرية" بمنطقة شرق النيل، وذلك في إطار تحرك تنفيذي شامل لتطبيق منظومة علمية متكاملة للتعامل مع ظاهرة الحيوانات الضالة والخطرة، والحد من مخاطر العقر والسعار، بما يحقق السلامة العامة للمواطنين في الشوارع، وفقاً لرؤية متكاملة تقوم على حماية المواطن والرفق بالحيوان في الوقت نفسه.
أهداف المركز في خفض معدلات العقر
يستهدف المشروع بشكل مباشر خفض معدلات العقر التي تمثل عبئاً صحياً واقتصادياً كبيراً، من خلال تقليل أعداد الحيوانات الضالة تدريجياً عبر التعقيم، إلى جانب الوقاية من السعار عبر التحصين، بما يحقق حماية مزدوجة للمواطنين. وتتعامل المحافظة مع هذا الملف باعتباره قضية صحة عامة وأمن مجتمعي في المقام الأول، وليس مجرد ظاهرة بيئية، مؤكدةً أن الهدف من إنشاء المركز هو تقليل احتمالات التعرض للعقر من الأساس، عبر منظومة وقائية تعتمد على التحصين والتعقيم والرصد المبكر للبؤر الساخنة، بما يحد من مصادر الخطر قبل وقوعها.
خطورة العقر وتداعياته الصحية
أوضح الدكتور هاني جميعة، وكيل وزارة الصحة، أن خطورة العقر لا تقتصر على الإصابة الجسدية فقط، بل تمتد إلى مخاطر صحية شديدة قد تهدد حياة الإنسان، خاصة مع احتمالية انتقال مرض السعار، وهو مرض فيروسي خطير قد يؤدي إلى الوفاة في حال عدم تلقي العلاج الفوري والجرعات الوقائية في الوقت المناسب. وأشار إلى أن ملف العقر يمثل عبئاً صحياً ومالياً كبيراً، حيث تعاملت المديرية خلال أقل من 60 يوماً مع آلاف الحالات، وتم صرف أكثر من 27 ألف جرعة لقاح لأكثر من 8 آلاف مواطن، بالإضافة إلى استقبال 873 حالة عقر شديدة احتاجت إلى أمصال علاجية، بإجمالي تكلفة تجاوزت 5.2 مليون جنيه، مما يعكس حجم الضغط الواقع على المنظومة الصحية وأهمية التحول إلى الوقاية.
آلية العمل في المركز وفق ضوابط علمية
أكد مدير مديرية الطب البيطري أن جميع الإجراءات داخل المركز تتم وفق ضوابط علمية دقيقة وتحت إشراف بيطري كامل، موضحاً أن آلية العمل تبدأ برصد البؤر الساخنة للحيوانات الضالة، ثم نقلها بوسائل آمنة إلى المركز، حيث يتم إجراء الكشف البيطري والتحصين ضد السعار والتعقيم والعزل للحالات الخطرة، على أن يتم إعادة الحيوانات غير العدوانية إلى أماكنها بالشارع بعد التأكد من حالتها الصحية ووضع علامة تعريفية عليها، بما يضمن السيطرة العلمية على الظاهرة. ويضم المركز أماكن مخصصة للعزل والملاحظة البيطرية، وغرفة عمليات للتعقيم والتدخلات الطبية، إلى جانب مناطق للرعاية والمتابعة بعد التحصين، فضلاً عن التجهيزات الفنية واللوجستية التي تضمن تشغيل المنظومة بكفاءة عالية وفق المعايير البيطرية الحديثة.
دور المواطنين في نجاح المنظومة
تم التأكيد على أن نجاح هذه المنظومة يعتمد بشكل أساسي على وعي المواطنين وتعاونهم في الإبلاغ عن البؤر الخطرة وتجمعات الكلاب الضالة، من خلال الخط المباشر بمديرية الطب البيطري أو الخط الساخن لمركز السيطرة أو عبر رسائل الماسنجر الخاصة بالصفحة الرسمية، مع ضرورة تحديد موقع البلاغ بدقة وإرفاق أي صور أو فيديوهات متاحة، بما يسهم في سرعة التعامل مع البلاغات وتحقيق أعلى معدلات الأمان المجتمعي.
دعم التضامن المجتمعي للمشروع
من جانبها، أوضحت الدكتورة هبة الجلالي، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، أنه تم تخصيص حساب بنكي رسمي لدعم استدامة المنظومة وتحمل تكاليف التحصين والتعقيم والوقاية البيطرية، وهو (06194030000010) ببنك القاهرة، في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية ودعم جهود الدولة في حماية المواطنين. وأضافت أن هذا الإجراء يأتي ضمن دور وزارة التضامن في دعم المبادرات المجتمعية والخدمية التي تستهدف رفع كفاءة الخدمات العامة، والمساهمة في استدامة المشروعات ذات البعد الصحي والبيئي.



