سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الحصار البحري عن مضيق هرمز، وهو القرار الذي عزز آمال الأسواق في انفراجة قريبة للأزمة الجيوسياسية الراهنة وتدفق الإمدادات مجدداً.
تراجع أسعار الخام
هبطت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة تجاوزت 2% لتصل إلى 86.73 دولاراً للبرميل، كما تراجعت أسعار خام برنت، المعيار العالمي، بالنسبة ذاتها لتسجل 91.61 دولاراً للبرميل؛ لتواصل أسعار الخام مسيرة هبوطها التي بلغت أكثر من 17% خلال الشهر الجاري تزامناً مع تفاؤل الأسواق بفرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
تفاصيل الإعلان الأمريكي
وجاء التراجع عقب تدوينة للرئيس الأمريكي عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، أكد خلالها بدء رفع الحصار البحري والسماح للسفن العالقة في المضيق بالعودة، مشيراً إلى أن إيران ستتولى الإزالة الفورية أو تفجير أي ألغام متبقية في الممرات المائية.
وحدد ترامب سلسلة شروط ومطالب يتعين على طهران الالتزام بها، وفي مقدمتها التعهد بعدم امتلاك سلاح نووي مطلقاً، والموافقة الفورية على فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة غير المقيدة في الاتجاهين دون فرض أي رسوم عبور.
خلفية الحصار
يأتي هذا التطور بعد تصريحات سابقة لوزير الخزانة الأمريكي أكد فيها أن الحصار البحري نجح في خفض صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، مشدداً على استمرار واشنطن في استخدام أدوات العقوبات والضغط الاقتصادي لتقليص الموارد المالية لطهران.
مسودة اتفاق مؤقت
وفي سياق متصل، كشف مسئولون أمريكيون عن توصل المفاوضين إلى مسودة مذكرة تفاهم تمتد لـ 60 يوماً تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وبدء محادثات موسعة بشأن البرنامج النووي الإيراني؛ وهي الاتفاقية التي لا تزال بانتظار الموافقة النهائية والتوقيع من قِبل الرئيس ترامب لتدخل حيز التنفيذ الفعلي.
ويأتي هذا التراجع في أسعار النفط ليعكس حساسية الأسواق تجاه التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وتأثيرها المباشر على توقعات العرض والطلب. ومن المتظر أن تستمر التقلبات في أسعار الخام خلال الفترة المقبلة مع متابعة المستثمرين لتطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران.



