وضعت البورصة المصرية مجموعة من الضوابط والمعايير المرنة لقيد الشركات الصغيرة والمتوسطة، في إطار خطتها لتعزيز قدرة الشركات الواعدة على الوصول إلى التمويل وتنمية أعمالها. وتهدف هذه الخطوة إلى جذب الكيانات القادرة على النمو والتوسع، مع توفير بيئة تنظيمية تساعدها على التحول إلى شركات مساهمة تتمتع بالشفافية والحوكمة.
أهداف سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة
يستهدف سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة جذب الكيانات القادرة على النمو والتوسع، مع توفير بيئة تنظيمية تساعدها على التحول إلى شركات مساهمة تتمتع بالشفافية والحوكمة. ويسعى السوق إلى توفير أدوات تمويلية مبتكرة تساعد هذه الشركات على التوسع وزيادة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز معدلات التنمية المستدامة.
شروط القيد
بحسب دليل القيد الصادر عن البورصة المصرية، لا يشترط تحقيق حد أدنى من الأرباح لقيد الشركات، وهو ما يمنح الشركات الناشئة فرصة أكبر للانضمام إلى السوق والحصول على التمويل اللازم لتنفيذ خططها المستقبلية. وتتضمن أبرز شروط القيد أن تكون الشركة مساهمة مصرية، وأن يتراوح رأس المال المدفوع بين مليون و100 مليون جنيه، مع الالتزام بإعداد القوائم المالية وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية واعتمادها من مراقب حسابات مقيد لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.
كما تشترط البورصة ألا تقل نسبة الأسهم المطروحة للتداول عن الحدود المقررة، مع وجود حد أدنى يبلغ 100 مساهم بعد تنفيذ الطرح، لضمان تحقيق السيولة والتداول الفعال على الأسهم المقيدة. وألزمت البورصة الشركات بالتعاقد مع راعٍ معتمد لمتابعة التزامها بقواعد القيد والإفصاح، إلى جانب إنشاء موقع إلكتروني لنشر البيانات والمعلومات الجوهرية الخاصة بالشركة.
ضوابط الحوكمة
من بين الضوابط المهمة أيضًا، حظر الجمع بين منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، وضرورة تمثيل المرأة داخل مجالس الإدارات بنسبة لا تقل عن 25% أو بوجود عضوتين على الأقل. كما يتعين على المساهمين الرئيسيين الاحتفاظ بنسبة من الأسهم لفترات محددة بعد القيد، بما يعزز استقرار هيكل الملكية ويمنح المستثمرين مزيدًا من الثقة.
آراء المتخصصين
يرى متخصصون أن هذه الضوابط تحقق التوازن بين حماية المستثمرين ومنح الشركات الصغيرة والمتوسطة مرونة كافية للنمو، خاصة مع تزايد اهتمام المستثمرين بالفرص الاستثمارية في الشركات الناشئة والقطاعات الجديدة. وأكد خبراء أن سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة أصبح أحد المحركات المهمة لتنشيط سوق المال المصري، لما يوفره من أدوات تمويلية تساعد الشركات على التوسع وزيادة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز معدلات التنمية المستدامة.



