لماذا لا تنهار أسعار الذهب رغم التوترات العالمية؟
لماذا لا تنهار أسعار الذهب رغم التوترات العالمية؟

في خضم التوترات الجيوسياسية العالمية، يظل الذهب متماسكا عند مستويات قياسية مقارنة بالسنوات السابقة، حيث يتداول حاليا عند 4510 دولار للأونصة، مدعوما بمشتريات قوية من البنوك المركزية واستمرار التضخم في الولايات المتحدة عند 3.8% دون تخفيضات مرتقبة في أسعار الفائدة. ويشكل مستوى 4500 دولار دعما رئيسيا للمعدن الأصفر في ظل حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق.

الذهب في نطاق ضيق

قضى الذهب الأسابيع الأخيرة في نطاق تداول ضيق قرب 4510 دولار، وهو مستوى لا يمثل انهيارا أو اختراقا، وفقا لموقع «ميتالز دايلي» المتخصص في أخبار المعادن. ورغم تراجع سعر الذهب بنحو 17% من أعلى مستوى تاريخي سجله في يناير الماضي عند 5450 دولارا، إلا أن المعدن الأصفر لم ينهار بفضل الدعم القوي من البنوك المركزية حول العالم.

دور البنوك المركزية في دعم الذهب

أبلغ مجلس الذهب العالمي عن صافي مشتريات بلغت 244 طنا في الربع الأول من عام 2026، بزيادة 3% عن الفترة نفسها من العام السابق. وتتصدر بولندا قائمة المشترين الأكثر جرأة، بهدف معلن هو توسيع احتياطياتها الوطنية إلى 700 طن. كما تواصل أوزبكستان إضافة كميات كبيرة بشكل مستمر. وقام بنك جولدمان ساكس بتعديل تقديراته الشهرية لشراء البنك المركزي من 50 إلى 60 طنا، بعد أن كشفت بيانات التجارة البريطانية عن تقليل منهجي للتدفقات الخارجة من خزائن لندن منذ أغسطس الماضي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثير التوترات الجيوسياسية

أدى حصار مضيق هرمز الذي بدأ منذ أواخر فبراير إلى دفع أسعار النفط إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل، مما زاد من اضطرابات التضخم ودعم توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن. ومع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، يظل الذهب محافظا على جاذبيته كأصل آمن في محافظ المستثمرين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي