لماذا يستمر هشام ماجد في مسلسل اللعبة رغم تراجع مستواه؟
يرى الكاتب الصحفي هشام أبو المكارم أن الالتزام الأخلاقي وحده هو السبب وراء استمرار الفنان هشام ماجد في تقديم موسم خامس من مسلسل اللعبة، الذي بدأ عرضه مؤخراً بمشاركة رفيق رحلته شيكو، وميرنا جميل، ومي كساب، ومجموعة كبيرة من الفنانين.
صدر الجزء الأول من المسلسل عام 2020، أي منذ ست سنوات، وخلال هذه الفترة حقق هشام ماجد قفزات متتالية في مشواره الفني، أبرزها مسلسل أشغال شقة بأجزائه، وفيلم إكس مراتي، ومؤخراً فيلم برشامة الذي لا يزال معروضاً في دور السينما ويحقق إيرادات جيدة. ارتبط اسم هشام في غالبية أعماله منفرداً بكوميديا الموقف التي كادت تندثر من السينما والدراما في الفترة الأخيرة، وحلت محلها كوميديا الإفيهات التي يلقيها الممثلون أثناء التصوير دون أن تكون موجودة في السيناريو.
كون هشام في بدايته ثلاثياً ناجحاً مع زميليه شيكو وأحمد فهمي، بداية من فيلم ورقة شفرة، ثم سمير وشهير وبهير، لكن التعاون بينهم لم يستمر طويلاً، إذ تركهم أحمد فهمي ليبدأ طريقه وحيداً بمحاولات بعضها حقق نجاحاً والبعض الآخر نسيه الناس سريعاً. وظل هشام على عهده مع شيكو، ورغم نجاحه منفرداً في أعمال حققت نجاحاً كبيراً، إلا أنه ما يزال وفياً لصداقته مع شيكو ولا يمانع من اقتسام بطولة الأعمال معه. لكن المشكلة في مسلسل اللعبة أنه حدوتة كوميدية تم استنزافها حتى جفت، وأصبحت في مواسمها الأخيرة مثالاً للسماجة وثقل الظل والمواقف المكررة، وردود الفعل التي ارتبطت بالأبطال وأصبحت متوقعة.
ورغم نجاح هشام في تقديم أدوار متنوعة في أعمال تقدم الضحك من خلال مواقف كوميدية مكتوبة بعناية، إلا أن شيكو دخل في إطار من القولبة والتنميط، لدرجة أنه يقدم شخصية واحدة لا تتغير في كل أعماله. لذلك يعتقد الكاتب أن أخلاقيات هشام ووفاءه لصداقة شيكو، وربما الالتزام الأخلاقي مع جهة الإنتاج، هي السبب في موافقته على الاستمرار في تقديم أجزاء جديدة من هذا المسلسل الذي يفتقد للكوميديا بمعناها الصحيح، ويعتمد على صرخات محمد ثروت واستظرافه المبالغ فيه، وردود فعل شيكو التي تتعلق ببدانته وجسده المترهل، ناهيك عن ميرنا جميل التي لا تصلح لدور كوميدي، وقد ثبت ذلك في مسلسلها الرمضاني الأخير مع أحمد داوود بابا وماما جيران.
وحتى لا يكون هذا المسلسل السخيف خصماً من رصيد هشام الذي حققه في السنوات الأخيرة، ينصح الكاتب هشام بإبلاغ جهة الإنتاج باعتذاره عن المشاركة في أي مواسم جديدة. وفيما يخص صداقته بشيكو، يرى أنه لو دعاه لتناول الغداء وشرح له الموقف فسوف يتفهم أسباب اعتذاره، وربما يكون ذلك سبباً لمراجعة شيكو لنفسه ووضع خطة لمستقبله الفني تخرجه من الدائرة النمطية التي سجن نفسه فيها، فيختار أعمالاً تفرق بين الكوميديا والتفاهة، خاصة أنه يمتلك موهبة حقيقية.



