تشهد إسرائيل تصعيداً جديداً في ملف تجنيد الحريديم (اليهود المتدينين)، وسط خلاف سياسي وقضائي محتدم. أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير لها، أن أوساط الحريديم تتوقع أن يقوم الحاخامات بتخفيف حدة موقفهم من قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، مع تصاعد لهجة الهجوم في الخطاب العام، حيث نُقل عن بعض التصريحات التعبير بحدة عن رفض التجنيد.
قرار المحكمة العليا يثير الجدل
ترى الفصائل الحريدية أن قرار المحكمة العليا القاضي بربط الامتيازات الحكومية بعدم تجنيد غير الملتحقين بالخدمة العسكرية يُعد "خطوة حاسمة" قد تسرّع من الدفع نحو إقرار تشريع جديد ينظم أوضاعهم. في المقابل، تحذر شخصيات سياسية من أن التعديلات المطروحة لا تتعلق فقط بصياغة القانون، بل تفرض أيضاً أعباء مالية ثقيلة على آلاف العائلات.
ردود فعل متباينة
تصف الصحافة الحريدية القرار بأنه "مشين وقاسٍ"، في حين تشير مصادر سياسية إلى أن الخلاف الدائر قد يعيد تشكيل مواقف الحاخامات تجاه المشروع التشريعي. وبحسب التقرير، فإن الضغوط المتزايدة قد تدفع نحو إحياء ما يُعرف بـ"قانون البزموت"، الذي يهدف إلى تنظيم وضع طلاب المدارس الدينية بما يشمل إعفاءات ومزايا خاصة، في ظل استمرار الجدل حول التجنيد الإلزامي.
إجراءات المحكمة العليا
كانت المحكمة العليا قد حددت سلسلة من الإجراءات لربط الدعم والمزايا الحكومية بمدى الالتزام بالتجنيد، مع تقديرات بأن هذه المزايا تصل إلى آلاف الشواقل شهرياً لكل أسرة. كما انتقدت المحكمة في قرارها عدم تطبيق القوانين المتعلقة بالتجنيد، معتبرة أن ذلك يشكل إخلالاً بإنفاذ القانون.
احتجاجات حريدية مستمرة
في المقابل، تواصل الصحف الحريدية تغطيتها الاحتجاجية، حيث تركز على رفض واسع داخل المجتمع الحريدي لأي محاولة لفرض الخدمة العسكرية، مع تأكيد قيادات دينية على رفض التجنيد "تحت أي ظرف". ويشير التقرير في مجمله إلى تصاعد التوتر بين المؤسسة القضائية والقيادات الحريدية، في ظل خلاف سياسي واجتماعي متصاعد حول ملف التجنيد والمزايا الحكومية المرتبطة به.



