يشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم السبت افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من المسؤولين الأفارقة. تأتي هذه الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي إلى مصر في إطار العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين القاهرة وباريس، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية، وسط تنسيق متواصل بشأن ملفات الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
معلومات عن المقر الجديد لجامعة سنجور
تفاصيل الحرم الجامعي
أهدت الحكومة المصرية المقر الرئيسي الجديد لجامعة سنجور، وهو حرم جامعي يمتد على مساحة 10 أفدنة، ويضم مبنيين أكاديميين ومبنى إداريًا، ومبنى لقاعة المؤتمرات، ومبنى للمطعم، بالإضافة إلى أربعة مبانٍ سكنية للطلاب، ومبنى لسكن الموظفين، وآخر للزائرين، فضلاً عن صالة ألعاب رياضية، وحمام سباحة، وملعب متعدد الأغراض، وملاعب اسكواش. يعكس هذا الدعم مسيرة الجامعة ودورها في إعداد الكفاءات الأفريقية.
نموذج الشراكة المصرية الفرانكوفونية
يجسد الحرم الجديد نموذجًا متكاملاً للشراكة المصرية الفرانكوفونية، حيث تم تصميمه وفق أعلى المعايير الأكاديمية ليكون مركزًا للتعليم والبحث العلمي، يضم قاعات دراسية حديثة، ومكتبة متطورة، ومرافق إقامة، وساحات رياضية وثقافية، مما يتيح للجامعة التوسع في طاقتها الاستيعابية ومضاعفة أعداد الطلاب، وتوفير بيئة محفزة للتميز والإبداع، دعمًا لرؤية الجامعة في خدمة أهداف التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية.
أهمية الموقع
إنشاء الحرم الجامعي الجديد بمدينة برج العرب يمثل إضافة مهمة للمحافظة، ويعكس مكانتها كمركز علمي وتعليمي واعد. المشروع يجسد عمق التعاون بين مصر وشركائها الدوليين، ويسهم في دعم جهود التنمية وبناء القدرات في القارة الأفريقية، من خلال توفير بيئة تعليمية متكاملة تستوعب طلابًا من مختلف الدول الأفريقية والدول الفرانكوفونية.
دور الجامعة وقوتها الناعمة
تعد جامعة سنجور صرحًا تعليميًا وقوة ناعمة مصرية لدعم القارة الأفريقية. وهي الجامعة الدولية الفرنسية للتنمية الأفريقية، تأسست لخدمة قضايا التنمية الأفريقية، وتقوم بدور مهم ومحوري في تدريب الكوادر الأفريقية المنوط بها النهوض بالقارة. تستضيف مصر مقرها منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وقد أسست باتفاقية بين الوكالة الفرانكوفونية ومصر في الإسكندرية عام 1989، بهدف تأهيل الكوادر الوطنية الأفريقية على مستوى متميز ليكونوا روادًا للتنمية في الدول الأفريقية.
الطلاب والتخصصات
حاليًا، يدرس بالحرم الجامعي الجديد 143 طالبًا من الدفعة العشرين (2025–2027)، موزعين على أربعة أقسام: الثقافة (42 طالبًا)، والبيئة (29 طالبًا)، والإدارة (35 طالبًا)، والصحة (37 طالبًا). تضم الجامعة أربعة أقسام رئيسية: الثقافة، والبيئة، والإدارة، والصحة، وتتفرع عنها ثمانية تخصصات مرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، تشمل: إدارة التراث الثقافي، وإدارة المؤسسات الثقافية، وإدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، وإدارة البيئة، والحوكمة وإدارة المنشآت العامة، وإدارة المشاريع، والتغذية الدولية، والصحة العامة.
الدعم المصري للقارة الأفريقية
دعم جامعة سنجور يعكس حرص الدولة على مساندة القارة الأفريقية، لا سيما في مجال التعليم، مشيرًا إلى أن الجامعة تستهدف إعداد كوادر أفريقية متميزة قادرة على قيادة جهود التنمية في الدول الناطقة بالفرنسية. الحرم الجامعي الجديد يمثل انطلاقة مهمة لتعزيز مكانة الجامعة بين المؤسسات الأكاديمية الدولية.
إحصائيات عن الجامعة
جامعة سنجور هي جامعة دولية ناطقة بالفرنسية تهدف إلى إعداد قادة مبدعين لمواجهة تحديات التنمية المستدامة في أفريقيا وهايتي من خلال برامج متخصصة في الثقافة والبيئة والإدارة والصحة. تستقبل سنويًا نحو 200 طالب من أكثر من 25 دولة أفريقية، وتقدم برامج ماجستير متخصصة، وتمتلك 17 فرعًا في أفريقيا وأوروبا، و50 جامعة شريكة، وتطرح نحو 37 برنامج ماجستير يستفيد منها حوالي 500 طالب. يتميز نظامها التعليمي بتنوع الأساليب التي تشمل الزيارات المؤسسية والفعاليات العلمية والمؤتمرات والندوات، إلى جانب برامج التبادل الطلابي والتدريب المهني. وقد خرجت الجامعة أكثر من 4000 خريج من 43 دولة، مما يعزز دورها كمؤسسة رائدة في دعم التنمية المستدامة وبناء القدرات في القارة الأفريقية.



