أكدت النائبة الدكتورة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين في الخارج، أن تطوير منظومة التعليم لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية تفرضها متطلبات العصر الرقمي. وشددت على أن التعليم الحديث يجب أن يتجاوز فكرة تخريج طلاب يحملون شهادات إلى إعداد جيل قادر على التفاعل مع متغيرات الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة والتكنولوجيا.
الاقتصاد الرقمي ومهارات المستقبل
أوضحت عطا الله في تصريحات صحفية أن الاقتصاد الرقمي يعتمد بشكل أساسي على مهارات متقدمة، في مقدمتها التفكير التحليلي والقدرة على التعلم المستمر والتعامل بكفاءة مع الأدوات التكنولوجية. وهذا يستدعي إعادة صياغة المناهج التعليمية لتكون أكثر ارتباطًا بهذه المهارات.
وأضافت أن إدماج المهارات الرقمية داخل العملية التعليمية وربط المناهج بمفاهيم البرمجة وتحليل البيانات وريادة الأعمال التكنولوجية يسهم بشكل مباشر في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، ويمنح الطلاب فرصًا حقيقية للاندماج في وظائف المستقبل.
دور التعليم في دعم الاقتصاد الرقمي
أشارت عضو مجلس النواب إلى أن التعليم القادر على دعم الاقتصاد الرقمي هو ذلك الذي يركز على بناء شخصية الطالب، ويعتمد على استخدام المنصات التعليمية الحديثة، ويمنح مساحة أكبر للإبداع والتجريب. وهذا يحول الطالب من متلقٍ للمعلومة إلى عنصر فاعل في إنتاجها وتوظيفها داخل مشروعات تخدم المجتمع.
وشددت عطا الله على أن الاستثمار في تطوير التعليم، سواء من خلال تحديث المناهج أو دعم البنية التحتية التكنولوجية في المدارس والجامعات، يمثل استثمارًا مباشرًا في تعزيز قوة الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل مستدامة للشباب، وزيادة قدرة مصر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
تكامل الجهود لتحقيق استراتيجية تعليمية متطورة
اختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أهمية تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لضمان تنفيذ استراتيجية تعليمية متطورة تواكب التحولات العالمية، وتضع مصر في موقع متقدم ضمن دول الاقتصاد الرقمي.



