اجتماع أمني طارئ في إسرائيل لمواجهة تصعيد إيران وحزب الله بعد ليلة مشتعلة
في أعقاب ليلة مشتعلة من التبادل العسكري بين تل أبيب وطهران، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا طارئًا يوم الخميس 12 مارس 2026، مع كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين، لمناقشة تطورات الحملة العسكرية والاستعداد لتصعيد كبير ضد إيران.
استعدادات إسرائيل لحملة عسكرية طويلة الأمد
كشف مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، مساء الأربعاء، أن إسرائيل تستعد لحملة عسكرية طويلة الأمد في ظل التصعيد مع إيران وحزب الله. وأوضح أن الاستعدادات تشمل مختلف الجوانب العملياتية واللوجستية، حيث تعمل المؤسسة العسكرية وفق خطة منظمة تتضمن تقدير كميات الذخيرة اليومية، ورؤية شاملة لساحات القتال، إلى جانب إدارة الموارد البشرية والاحتياط.
وأضاف المسؤول أن التركيز الأساسي للعمليات الإسرائيلية ينصب على إيران، مؤكدًا أن الجيش يواصل تنفيذ استراتيجيته وفق الأهداف والجدول الزمني المحدد، مع إجراء تعديلات مستمرة بناءً على المعلومات الاستخباراتية ونتائج الضربات العسكرية. كما أشار إلى أن التنسيق مع الولايات المتحدة يتم بشكل مستمر على المستويات الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية، واصفًا الوضع بأنه "حرب مشتركة" بين الطرفين.
تصاعد التوترات والتهديدات الإيرانية
في الوقت نفسه، أفادت مصادر إسرائيلية لشبكة CNN بأن إسرائيل تستعد لاحتمال تصعيد كبير في هجمات إيران وحزب الله خلال الليل. وبالتوازي، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ما وصفه بـ"أعنف وأقوى عملية" منذ اندلاع الحرب، مؤكدًا إطلاق صواريخ استهدفت مواقع داخل إسرائيل وأخرى أمريكية في المنطقة، بما في ذلك صواريخ باليستية بعيدة المدى.
إجراءات أمنية متزايدة في إسرائيل
مع تصاعد التوتر، رفعت السلطات الإسرائيلية حالة التأهب في البلدات الشمالية، وسط مخاوف من احتمال إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية. ودعت السلطات السكان إلى البقاء قرب الملاجئ والمناطق الآمنة تحسبًا لأي تصعيد مفاجئ، مما يعكس القلق المتزايد من تطورات الأوضاع العسكرية في المنطقة.
يأتي هذا الاجتماع الطارئ في إطار الجهود الإسرائيلية لتعزيز الاستعدادات ومواجهة التهديدات المتصاعدة، مع استمرار التصعيد العسكري الذي يشمل أطرافًا متعددة في الشرق الأوسط.
