حكم امتناع الزوجة عن زوجها لتركه الصلاة
أجاب الدكتور أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليهم من زوجة تقول: "جوزي مش بيصلي وقلت له لو ما صليتش مش هتيجي جنبي ولا تلمسني، فهل هذا يجوز؟"
أوضح أمين الفتوى أن هذا التصرف لا يجوز شرعًا، فليس من حق الزوجة أن تمنع نفسها عن زوجها بسبب تقصيره في الصلاة، لأن العلاقة الزوجية لا تدار بالعقاب أو الامتناع، وإنما بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة. وأشار إلى أن الزوجة مأمورة بأن تدعو زوجها للصلاة بالكلمة الطيبة واللين لا بالغلظة أو المنع، لأن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات بينهما ويدفع الأسرة نحو الانهيار، وهو ما لا يرضاه الشرع ولا يقبله الإسلام.
كيفية التعامل مع الزوج غير الملتزم بالصلاة
أكد الدكتور أحمد عبد العظيم أن تقصير الزوج في الصلاة كبيرة من الكبائر التي يجب أن يتوب منها ويندم على تركها ويعود إلى المواظبة عليها، لكن هذا لا يعطي الزوجة مبررًا لقطع العلاقة الزوجية أو الامتناع عن زوجها. وبدلاً من ذلك، يجب أن تكون دعوة الزوج للالتزام بالصلاة بالحسنى وبالأسلوب الهادئ الذي يفتح القلب ولا يغلقه، مستشهدًا بقوله تعالى: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ".
ونصح أمين الفتوى الزوجة بأن تلجأ إلى الدعاء لزوجها بالهداية، وأن تتخذ من الوسائل ما يعينه على المحافظة على الصلاة دون أن تحدث شقاقًا بينهما، لأن الإسلام يريد للأسرة أن تبقى قائمة على المودة والرحمة، لا على التهديد والمنع. فالغرض هو الإصلاح لا العقاب، والهداية لا القطيعة.



