مجلس الأمن الدولي يدعو لاجتماع طارئ لاحتواء التصعيد في لبنان والمنطقة
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن مجلس الأمن الدولي سيعقد، اليوم الأربعاء، اجتماعًا طارئًا على مستوى السفراء لمناقشة التصعيد العسكري الخطير في لبنان، وذلك في ظل استمرار الحرب على إيران التي دخلت أسبوعها الثاني وتصاعد الهجمات على دول الخليج العربي.
تفاصيل الاجتماع والضغوط الدبلوماسية
ومن المقرر أن يبدأ الاجتماع في الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي لنيويورك، الموافق 14:00 بتوقيت جرينتش، وسط ضغوط دبلوماسية متزايدة من المجتمع الدولي لاحتواء التداعيات الإقليمية المتفاقمة للصراع، والتي تهدد باندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط.
وأفاد دبلوماسيون في الأمم المتحدة بأن المجلس سيصوت خلال هذا الاجتماع على مشروع قرار تقدمت به مملكة البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي، التي تتعرض لهجمات صاروخية مكثفة وهجمات بطائرات مسيرة من الجانب الإيراني بشكل متواصل.
محتوى مشروع القرار الخليجي
ويدعو مشروع القرار، الذي حظي بدعم عربي واسع، إلى:
- وقف فوري وغير مشروط للهجمات الإيرانية على دول الخليج والدول المجاورة الأخرى.
- إنهاء استخدام الجماعات الوكيلة في المنطقة كأدوات للتصعيد العسكري.
- احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
خلفية التصعيد في لبنان والمنطقة
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي العاجل في وقت يشهد فيه لبنان تصعيدًا لافتًا وخطيرًا، بعد أن استأنف حزب الله إطلاق الصواريخ على إسرائيل منذ نحو أسبوع، ردًا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي بضربة إسرائيلية استهدفته بشكل مباشر. وقد ردت إسرائيل على ذلك بشن غارات جوية واسعة النطاق على أهداف عسكرية وميليشياوية في لبنان.
يشار إلى أن إيران تشن حاليًا ضربات متكررة على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط وأراض إسرائيلية، وذلك ردا على الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، والذي أسفر عن:
- قصف مدرسة للبنات في جنوب إيران.
- مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
ووفقًا للمندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، فقد تجاوز إجمالي عدد ضحايا هذا الهجوم 1300 شخص بين قتيل وجريح، مما زاد من حدة الأزمة الإنسانية.
الموقف الأمريكي والإسرائيلي
وقد بررت واشنطن وتل أبيب بدء العملية العسكرية بكونها ضربة استباقية لمواجهة وجود مزعوم لتهديدات من طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل. لكنهما الآن لا يخفيان رغبتهما في رؤية تغيير النظام في إيران، مما يضيف بُعدًا جيوسياسيًا معقدًا للأزمة.
ويترقب المراقبون الدوليون نتائج اجتماع مجلس الأمن الطارئ، الذي قد يشكل منعطفًا حاسمًا في مسار الأحداث، خاصة مع المخاوف من توسع رقعة الصراع ووصوله إلى نقطة اللاعودة.
