الجامع الأزهر يحتفل بذكرى فتح مكة في أجواء إيمانية
شهد الجامع الأزهر، يوم الأربعاء الموافق 11 مارس 2026، احتفالية كبرى بذكرى فتح مكة، في حدث ديني بارز جمع كبار القيادات الدينية والعلمية في مصر. حضر الاحتفال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى جانب لفيف من علماء الأزهر وطلابه، في أجواء إيمانية عامرة استحضرت الدروس العظيمة لهذه المناسبة الخالدة في التاريخ الإسلامي.
حضور قيادي بارز في الاحتفالية
تضمن الحضور قائمة متميزة من الشخصيات الدينية، حيث مثل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف. كما حضر الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور شوقي علام، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، والدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.
انضم إليهم الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، والدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، والشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور إسماعيل الحداد، الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر، والشيخ حسن عبد النبي، وكيل لجنة مراجعة المصحف بالأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور أحمد خليفة الشرقاوي، رئيس الإدارة المركزية لشئون التعليم.
برنامج الاحتفال بالذكرى الإسلامية
بدأ الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم للقارئ الشيخ محمود محمد الخشت، أعقبتها كلمات لعلماء الأزهر تناولت الدلالات الإيمانية والتاريخية لفتح مكة. ناقشت الكلمات المعاني السامية في العفو والتسامح التي تجسدها هذه المناسبة، مع التركيز على الرسائل النبوية في نشر الرحمة بين الناس.
في كلمته، أكد الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن احتفال الأزهر بذكرى فتح مكة يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة صراعات في أرض رسول الله ﷺ. وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان دائم الحرص على حقن الدماء، فجاء فتح مكة نموذجًا فريدًا في العفو والرحمة؛ إذ منح الأمان لأهلها، ودخل مكة في غاية التواضع دون أن يكون منتشيًا بالنصر.
كما ألقى الشيخ أبو اليزيد سلامة، مدير عام شئون القرآن بقطاع المعاهد الأزهرية، كلمة أوضح فيها ما يحمله فتح مكة من رسائل عظيمة. سلط الضوء على حنين النبي ﷺ وشوقه إلى مكة وهو في طريقه إلى الهجرة، ورحمته العظيمة حين رفض قول سيدنا سعد بن عبادة: «اليوم يوم الملحمة»، فقال النبي ﷺ: «كذب سعد، اليوم يوم المرحمة». وأكد أن هذه الرسائل تمثل منهجًا نبويًا في نشر الرحمة والتسامح بين الناس.
ختام الاحتفال بفقرات روحانية
اختُتم الاحتفال بفقرة ابتهالية مؤثرة للمبتهل عمر فرحان عبد المجيد، الذي أمتع الحضور بابتهالات روحانية عبرت عن أجواء المناسبة المباركة. جاء هذا الحدث كتذكير بقيم التسامح والوحدة في الإسلام، مع التأكيد على أهمية استلهام الدروس من التاريخ الإسلامي في الأوقات الحالية.
