حزب الله يعلن استهداف قاعدة تسيبوريت الإسرائيلية للمرة الأولى بمسيرات انقضاضية
في تصعيد جديد للتوترات في المنطقة، أعلن حزب الله اللبناني، اليوم الثلاثاء، استهداف قاعدة تسيبوريت العسكرية شرق مدينة حيفا الإسرائيلية، وذلك للمرة الأولى على الإطلاق، باستخدام سرب من المسيرات الانقضاضية. جاء هذا الإعلان في بيان رسمي صادر عن الحزب، حيث أكد أن العملية تمت رداً على ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على الأراضي اللبنانية.
تفاصيل العملية والرد على العدوان
وفقاً للبيان الذي نشره حزب الله، فإن عملية الاستهداف جرت عند الساعة العاشرة صباح يوم الاثنين، الموافق التاسع من مارس 2026. وأوضح الحزب أن هذه الخطوة تأتي كرد مباشر على الهجمات الإسرائيلية التي طالت عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بالإضافة إلى ضاحية بيروت الجنوبية، مما أسفر عن أضرار مادية وبشرية كبيرة. وأشار البيان إلى أن استخدام المسيرات الانقضاضية في هذه العملية يهدف إلى إيصال رسالة واضحة حول قدرات المقاومة الإسلامية في الرد على التهديدات.
أهمية قاعدة تسيبوريت والموقع الجغرافي
تعد قاعدة تسيبوريت من المنشآت العسكرية الإسرائيلية الهامة، حيث تقع على بعد حوالي 35 كيلومتراً من الحدود اللبنانية، مما يجعلها هدفاً استراتيجياً في أي نزاع محتمل. وأكد حزب الله في بيانه أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استهداف هذه القاعدة، مما يسلط الضوء على التطور في أساليب العمليات العسكرية التي تنفذها الجماعة. كما لفت البيان إلى أن المسيرات الانقضاضية المستخدمة في الهجوم تتميز بدقتها العالية وقدرتها على اختراق الدفاعات الجوية، مما يزيد من فعالية مثل هذه العمليات.
خلفية الصراع والتوترات المتصاعدة
يأتي هذا الاستهداف في إطار تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله، حيث شهدت الأشهر الأخيرة سلسلة من التبادلات العسكرية والتصريحات الحادة من الجانبين. وقد سبق أن استهدف حزب الله قاعدة بحرية في حيفا في عمليات سابقة، مما يدل على استمرار استراتيجية الضغط العسكري. من جهتها، لم تعلق إسرائيل رسمياً على هذا الهجوم حتى الآن، لكنها كانت قد حذرت سابقاً من أي محاولات لاستهداف منشآتها الحيوية، وهددت برد قوي في حال حدوث ذلك.
يذكر أن حزب الله يعد من أبرز الفصائل المسلحة في لبنان، وله تاريخ طويل في الصراع مع إسرائيل، حيث شارك في حروب سابقة وتبنى عمليات عسكرية متعددة. وتشير هذه الحادثة إلى احتمال استمرار التصعيد في المنطقة، مع تبادل الاتهامات بين الطرفين حول انتهاكات الحدود والسيادة. كما أن استخدام المسيرات الانقضاضية في مثل هذه العمليات يعكس تطوراً تكنولوجياً في أدوات الحرب، مما قد يؤثر على ديناميكيات الصراع في المستقبل.
