علي جمعة يحسم الجدل: لا خلاف حقيقي بين الفرق الإسلامية حول أسماء الله الحسنى
حسم الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، الجدل المثار حول ما إذا كانت كثرة الصفات الإلهية في الإسلام قد تسببت في انقسامات عقدية بين الفرق الإسلامية أم لا.
رد حاسم في برنامج نور الدين والشباب
وخلال حديثه في برنامج نور الدين والشباب المذاع على قناة سي بي سي، ردّ الدكتور علي جمعة على تساؤل بشأن استمرار الخلافات بين التيارات الإسلامية بسبب التفاصيل المرتبطة بالصفات الإلهية، مؤكدًا بشكل قاطع أنه لا يوجد خلاف حقيقي بين الفرق الإسلامية مثل السلفية والأشاعرة والمعتزلة حول أسماء الله الحسنى.
الأسماء الثابتة محل اتفاق بين المسلمين
وأوضح علي جمعة أن هذه الأسماء والصفات الثابتة في النصوص الشرعية هي محل اتفاق بين جميع المسلمين، مشيرًا إلى أن ما يُثار أحيانًا من جدل لا يتعلق بجوهر الأسماء الإلهية الأساسية، بل يرتبط بتفسيرات بعض النصوص الخاصة بالصفات.
وتابع قائلًا: "مساحة الخلاف ليست في الأسماء والصفات الأساسية، وإنما انحصرت فيما أسماه بـ 'الصفات العملية' أو الخبرية التي وردت في نصوص محددة"، مستشهدًا بأمثلة مثل قوله تعالى: "الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" أو "بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ".
توضيح طبيعة الخلافات المحدودة
وأكد الدكتور جمعة أن الخلافات بين الفرق الإسلامية في هذا الصدد تظل محدودة ولا تمس أصل العقيدة، مشددًا على أن الأسماء الحسنى تمثل قاسمًا مشتركًا يجمع المسلمين جميعًا، وأن الاختلاف في التفسيرات لا يعني وجود انقسام عقدي جوهري.
وخلص إلى أن الحوار البناء والتفاهم المشترك هما السبيل الأمثل لتجاوز أي خلافات ثانوية، داعيًا إلى التركيز على المشتركات الإسلامية الكبرى التي توحد الصفوف وتعزز التضامن بين أبناء الأمة.



