ماكرون يحذر إسرائيل من أي تدخل بري في لبنان ويؤكد دعم فرنسا للسلطات اللبنانية
ماكرون يحذر إسرائيل من تدخل بري في لبنان ويدعم السلطات

ماكرون يحذر إسرائيل من أي تدخل بري في لبنان ويؤكد دعم فرنسا للسلطات اللبنانية

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء يوم الخميس، ضرورة أن تمتنع إسرائيل عن أي تدخل بري أو عملية عسكرية واسعة النطاق على الأراضي اللبنانية، وذلك في إطار جهود دولية لوقف التصعيد العسكري الحالي بين حزب الله وإسرائيل على جانبي الحدود.

مشاورات مكثفة مع القادة الدوليين واللبنانيين

وكتب ماكرون في منشور على منصة "إكس"، أن هذه الدعوة تأتي انطلاقاً من الحرص على وقف الحرب ومنع الأسوأ، حيث أجرى مشاورات مكثفة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى السلطات اللبنانية على أعلى المستويات.

وتهدف هذه المشاورات إلى وضع خطة شاملة تؤدي إلى وقف العمليات العسكرية التي ينفذها كل من حزب الله وإسرائيل حالياً، مع التركيز على ضرورة أن يوقف حزب الله فوراً إطلاق النار باتجاه إسرائيل، وأن تمتنع إسرائيل عن أي تدخل بري أو عملية عسكرية واسعة النطاق على الأراضي اللبنانية.

تعهدات لبنانية ودعم فرنسي متزايد

وأوضح ماكرون أن السلطات اللبنانية تعهدت له بتولي السيطرة الكاملة على المواقع التي يشغلها حزب الله، وبتولّي مسؤولية الأمن بصورة شاملة على مجمل الأراضي اللبنانية. وقال: "إنني أؤكد دعمي الكامل لها في هذا المسعى، حيث ستعمل فرنسا على تعزيز تعاونها مع القوات المسلحة اللبنانية، وستزوّدها بآليات نقل مدرّعة بالإضافة إلى توفير الدعم العملياتي واللوجيستي اللازمين".

كما أشار إلى مواصلة الكتيبة الفرنسية العاملة في إطار قوة الأمم المتحدة في لبنان أداء مهمتها في جنوب البلاد، مما يعزز الوجود الدولي الداعم للاستقرار في المنطقة.

مساعدات إنسانية فورية للمدنيين النازحين

وفي ظل القلق الناجم عن نزوح عشرات الآلاف من المدنيين اللبنانيين حالياً من الجنوب، قرر ماكرون إرسال مساعدات إنسانية فورية لهم. ويجري حالياً شحن عدة أطنان من الأدوية، إضافة إلى مستلزمات الإيواء والمساعدات الإغاثية، تعبيراً عن مشاعر الصداقة التي يكنها الفرنسيون للبنانيين، وتخفيفاً للمعاناة الإنسانية الناتجة عن النزاع.

دعوات لاحتواء الأزمة وضمان السلام

وأكد ماكرون في تصريحاته: "في هذه اللحظة التي تنطوي على مخاطر جسيمة، أدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى عدم توسيع رقعة الحرب إلى لبنان". وأضاف: "من أجل لبنان، ينبغي أن نتحرّك، فللبنانيين الحق بالعيش بسلام وأمن، شأنهم شأن سائر شعوب الشرق الأوسط".

كما دعا المسؤولين الإيرانيين إلى عدم إقحام لبنان بشكل أكبر في حرب ليست حربه، مشدداً على أن حزب الله يجب أن يتخلّى عن السلاح، وأن يحترم المصلحة الوطنية، وأن يثبت أنه ليس ميليشيا خاضعة لإملاءات خارجية، بما يتيح للبنانيين التلاقي حفاظاً على بلدهم ووحدته.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تسعى فرنسا عبر هذه الجهود الدبلوماسية والإنسانية إلى لعب دور وسيط فاعل في احتواء الأزمة ومنع تفاقمها، مع التركيز على دعم السيادة اللبنانية وضمان حق الشعب اللبناني في العيش بأمان واستقرار.