كشف قائد كيان الاحتلال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الجمعة، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، تفاصيل حالته الصحية وما تعرض له خلال الفترة الماضية، معلنا تعافيه من مرض صعب هو سرطان البروستاتا.
تفاصيل الإصابة والعلاج
ذكر نتنياهو أنه خضع لعلاج من سرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة، بعد اكتشاف ورم خبيث خلال فحص طبي روتيني، مؤكدا أن العلاج كان ناجحا وأن حالته الصحية "جيدة جدا". وقال نتنياهو (76 عاما)، في البيان الذي تزامن مع صدور تقريره الطبي السنوي، إن ورما خبيثا اكتشف في مرحلة مبكرة خلال فحص روتيني. وأضاف أن "العلاج الموجه" أزال "المشكلة" ولم يترك أي أثر لها.
العلاج الإشعاعي الموجه
وبحسب ما نشرته صحف، فإن الورم كان محدودا ولم ينتشر، وقد عولج باستخدام العلاج الإشعاعي الموجه، دون أن يترك مضاعفات تذكر، فيما أشار التقرير الطبي السنوي إلى أن نتنياهو يتمتع بلياقة صحية كاملة. لكن الإعلان أثار تفاعلات، بعدما أقر نتنياهو بأنه أخفى إصابته لعدة أسابيع، مبررا ذلك بالظروف الأمنية المرتبطة بالتصعيد مع إيران، وخشية استغلال حالته في ما وصفه بـ"حملات دعائية".
السياق السياسي
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي حساس، مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، ما يفتح باب التساؤلات حول توقيت الكشف عن الحالة الصحية، ومدى انعكاسها على المشهد السياسي الداخلي. وخضع نتنياهو في السنوات الأخيرة لعدة إجراءات طبية، بينها عملية مرتبطة بتضخم البروستاتا عام 2024، وتركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب في 2023، في وقت يواصل فيه مهامه على رأس الحكومة.
التقرير الطبي السنوي
نشر ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية، أمس الجمعة، التقرير الطبي السنوي لحالة بنيامين نتنياهو الصحية، الذي كشف عن إصابته بسرطان البروستاتا. وأشار التقرير إلى أن "فحصا لتضخم البروستات في أواخر عام 2024 كشف عن طريق الصدفة وجود ورم سرطاني لا يتعدى سنتيمترا واحدا"، وأن "نتنياهو اختار أن يخضع لعلاج بالأشعة، وأن التقرير الطبي الذي صدر في أعقاب العلاج أظهر أن نتنياهو تعافى كليا".
تفاصيل العلاج
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن "نتنياهو لم يكشف عن حالته الصحية هذه خلال العام ونصف العام الأخيرين". وبحسب التقرير الطبي المؤرخ في 20 أبريل 2026، فإن "نتنياهو خضع في 29 ديسمبر 2024 لإجراء علاجي يهدف إلى استئصال الورم، حيث أظهرت الفحوصات، بما في ذلك تصوير بالرنين المغناطيسي (إم آر آي) وخزعة نسيجية، وجود ورم صغير يقل حجمه عن سنتيمتر واحد بخصائص تتوافق مع مراحل مبكرة من سرطان البروستاتا". وأشار التقرير إلى أن "العملية الجراحية أُجريت بنجاح دون أي مضاعفات"، وأن "الفحوصات اللاحقة، بما في ذلك اختبارات الدم، أظهرت مؤشرات طبيعية، من بينها مستوى مستضد البروستاتا النوعي (بي إس إيه) 'بسا'، ما يدل على استجابة جيدة للعلاج".
نتائج إيجابية
كما أكد الأطباء أن الورم كان "موضعيا ولم ينتشر"، ما أتاح التعامل معه جراحيا بشكل كامل، دون الحاجة إلى علاجات إضافية واسعة، مثل العلاج الكيميائي، لافتين إلى أن "نتنياهو يخضع لمتابعة طبية دورية، مع تسجيل استقرار في حالته الصحية ووظائفه الجسدية". وعرض الأطباء عليه خيارين: "إما عدم العلاج والاكتفاء بالمتابعة؛ إذ يمكن التعايش مع ذلك، وكثيرون يفعلون ذلك، أو الخضوع للعلاج وإزالة المشكلة"، مردفا: "أنتم تعرفونني، عندما أتلقى معلومات في الوقت المناسب عن خطر محتمل، أريد معالجته فورا، وهذا صحيح على المستوى القومي وكذلك على المستوى الشخصي، وهذا ما فعلته". وأشار نتنياهو إلى أنه خضع "لعلاج مركز أزال المشكلة بالكامل ولم يترك لها أثرا"، مضيفا: "خضعت لعدة جلسات قصيرة، قرأت خلالها كتابا، وواصلت العمل، وقد اختفت البقعة تماما، وانتصرت على هذا أيضا".



