أطلقت قوات حركة طالبان النار على متظاهرين في ولاية هرات غرب أفغانستان، الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل امرأة وطفل على الأقل وإصابة أكثر من اثني عشر آخرين، وفقاً لشبكة سي بي إس نيوز. وجاء الاحتجاج النادر رداً على اعتقال نساء وفتيات بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة التي تفرضها الحركة، متحدين بذلك حكام البلاد الذين قمعوا الاحتجاجات السابقة منذ استعادة السيطرة قبل نحو خمس سنوات.
تفاصيل إطلاق النار
أفاد طبيب في مستشفى محلي، تحدث لشبكة سي بي إس نيوز بشرط عدم الكشف عن هويته خشية انتقام طالبان، أن ثلاثة أشخاص على الأقل أدخلوا لتلقي العلاج من جروح ناجمة عن إطلاق نار. وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر قوات طالبان وهي تطلق النار على المتظاهرين وتضربهم بالعصي، فيما يرد المتظاهرون برمي الحجارة والهتاف مطالبين بالعمل والتعليم والحرية. وفي أحد المقاطع، يظهر أفراد الأمن وهم يطلقون النار مباشرة على المحتجين.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر لم تسمها وسكان محليين مقتل طفل خلال الاشتباك، ويظهر مقطع فيديو طفلاً صغيراً مصاباً في ساقه فاقداً للوعي ويتلقى الإسعافات الأولية. وأكدت مصادر طبية في هرات أن قوات الأمن قتلت امرأة وطفلاً وأصابت أكثر من اثني عشر آخرين.
ردود فعل دولية
أعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأفغانستان، ريتشارد بينيت، عن قلقه إزاء الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين السلميين، داعياً إلى تهدئة التوتر واحترام حرية التعبير للمواطنين، خاصة النساء والفتيات، وتجنب المزيد من الأذى. كما طالب بمحاسبة المسؤولين عن العنف.
في المقابل، نفى سيد مسعود حسيني، المتحدث باسم شرطة ولاية هرات، إصابة أي مدنيين جراء إطلاق النار من قبل الشرطة، مؤكداً أن قوات الأمن تضطلع بمسؤولياتها القانونية لضمان الأمن والحفاظ على السلامة العامة.
خلفية الاحتجاجات
جاءت احتجاجات الثلاثاء رداً على اعتقال واسع النطاق للنساء والفتيات في هرات في الأيام الأخيرة من قبل شرطة الآداب التابعة لطالبان، بدعوى انتهاك قواعد اللباس التي تلزم النساء بتغطية شعرهن ووجوههن. وأبلغت جورجيت غانيون، القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، مجلس الأمن الاثنين أن شرطة الآداب احتجزت مؤخراً حوالي 30 امرأة وفتاة في هرات.
وأعربت بعثة الأمم المتحدة عن قلقها إزاء عمليات الاعتقال والاحتجاز المتعددة للنساء في هرات بدعوى عدم الامتثال لمتطلبات اللباس، مما يثير مخاوف جدية تتعلق بحقوق الإنسان. من جانبه، نفى الشيخ عزيز الرحمن، رئيس شرطة الآداب في هرات، في رسالة صوتية توزعت على الصحفيين الثلاثاء، اعتقال النساء بتهمة مخالفة قواعد اللباس، وأكد على ضرورة التزام جميع النساء في الولاية بقواعد اللباس التي فرضتها طالبان.



