أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا مانع شرعًا من تقديم زيارة قبر النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم على أداء مناسك الحج أو تأخيرها عنها، موضحة أن زيارة قبر النبي تُعد قربة مستقلة لا ترتبط بمناسك الحج في ذاتها، ولها فضل وثواب عظيم في الشريعة الإسلامية.
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الطاعات
وقالت دار الإفتاء، في بيان توعوي، إن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل القربات والطاعات التي يتقرب بها المسلم إلى الله، مستشهدة بقول النبي الكريم: «مَنْ زَارَ قبرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام الدارقطني. وأضافت أن العلماء أكدوا فضل زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث قال الإمام النووي إن زيارة قبر الرسول «من أهم القربات وأنجح المساعي»، في إشارة إلى عظم مكانتها الروحية والدينية في قلوب المسلمين.
زيارة النبي غير مرتبطة بمناسك الحج
وأوضحت دار الإفتاء أن البعض يعتقد خطأً أن زيارة النبي مرتبطة بترتيب محدد مع مناسك الحج، بينما الصحيح شرعًا أن للمسلم الحرية في أن يزور المسجد النبوي الشريف قبل الحج أو بعده دون حرج، طالما التزم بالآداب الشرعية الخاصة بالزيارة. وشددت الدار على أهمية اغتنام مواسم الحج والعمرة في الإكثار من الطاعات والعبادات، وفي مقدمتها الصلاة في المسجد النبوي وزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والسلام عليه وعلى صاحبيه رضي الله عنهما، لما في ذلك من أجر وثواب عظيمين.
وتأتي هذه التصريحات في إطار التوعية الدينية التي تقدمها دار الإفتاء للمسلمين، خاصة مع اقتراب موسم الحج، حيث يحرص الكثيرون على أداء الزيارة النبوية. وتؤكد الدار أن التيسير في العبادات وعدم الحرج من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية، وأن زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تظل قربة مستقلة يمكن أداؤها في أي وقت، سواء قبل الحج أو بعده، دون التقيد بترتيب معين.



