وزير الحرب الأمريكي يرد على أزمة نقص الذخائر ويؤكد كفاية القدرات
وزير الحرب الأمريكي يرد على أزمة نقص الذخائر

انتقد وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث ما تردد بشأن وجود نقص في الذخائر لدى الولايات المتحدة نتيجة العمليات المرتبطة بالحرب مع إيران، واصفًا تلك التقارير بأنها مبالغ فيها بشكل غير حكيم وغير مفيد.

تأكيد الجاهزية العسكرية

وخلال جلسة استماع أمام لجنة المخصصات الفرعية في مجلس النواب، شدد هيجسيث على أن الولايات المتحدة تمتلك ما يكفي من الذخائر والقدرات العسكرية لتنفيذ مهامها الحالية والمستقبلية دون أي عجز مؤثر، نافيًا بذلك أي قصور في الإمدادات العسكرية.

توسع صناعي عسكري أمريكي لتعزيز القدرات المستقبلية

وأوضح وزير الحرب أن شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية بدأت بالفعل في توسيع استثماراتها الإنتاجية، مع إنشاء مصانع جديدة لزيادة إنتاج الذخائر. وأشار إلى أن هذا التوسع سيؤدي خلال السنوات المقبلة إلى مضاعفة الإنتاج أو زيادته بمعدل ثلاثة أو أربعة أضعاف، بهدف تلبية احتياجات الجيش الأمريكي وحلفائه ضمن برامج التسليح والمبيعات العسكرية. وأضاف أن هذا التطوير كان ضرورة ملحة لم تكن تتم بالشكل الكافي في السابق، مؤكدًا أن البنتاجون سيقدم للكونجرس أي طلبات تمويل إضافية إذا ظهرت احتياجات جديدة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خطط عسكرية متعددة: تصعيد أو إعادة تموضع أو نقل قدرات

وفي ردوده على أسئلة المشرعين بشأن تطورات الحرب مع إيران، كشف هيجسيث أن وزارة الحرب وضعت عدة خطط جاهزة للتعامل مع مختلف السيناريوهات. وأوضح أن هذه الخطط تشمل إمكانية التصعيد إذا لزم الأمر، أو إعادة التموضع العسكري، أو نقل الأصول والقدرات العسكرية حسب تطور الموقف. وأكد في الوقت نفسه أن تفاصيل هذه الخطط لن يتم الكشف عنها بسبب حساسيتها، خاصة في ظل الهدف الاستراتيجي المعلن وهو منع إيران من امتلاك أي قدرة نووية عسكرية.

رسالة قوة من وزير الحرب الأمريكي: نحن ننتصر في كل الجبهات

وشدد الوزير الأمريكي على أن بلاده تحقق تفوقًا واضحًا في مجريات الصراع، معتبرًا أن الولايات المتحدة انتصرت في كل جانب من جوانب هذه الحرب. وأضاف أن إيران تدرك هذا الواقع نتيجة ما وصفه بالتدهور الكبير في قدراتها العسكرية، وهو ما دفعها حسب قوله إلى الانفتاح على فكرة التفاوض. وأكد أن أي تسوية مستقبلية ستكون وفق الشروط الأمريكية ووفق رؤية الرئيس السابق دونالد ترامب على حد تعبيره.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الكونجرس يطالب بخطة تمويل عاجلة للحرب

من جانبهم، دعا أعضاء في لجنة المخصصات في الكونجرس إلى الإسراع بتقديم طلب تمويل إضافي للحرب، في ظل ارتفاع التكاليف العسكرية. وكشف مسؤولون أن التكلفة الإجمالية للحرب الإيرانية وصلت إلى نحو 29 مليار دولار، مقارنة بـ25 مليار دولار في تقديرات سابقة خلال فترة قصيرة، ما يعكس تسارع الإنفاق العسكري. وأشار رئيس اللجنة كين كالفرت إلى أن التحديات العالمية الحالية تجعل من الضروري تأمين تمويل إضافي، في ظل تزايد التهديدات من عدة أطراف دولية. وخلال الجلسة، تم تسليط الضوء على اتساع نطاق التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة، بما في ذلك تحديث القدرات العسكرية الصينية، واستمرار الحرب الروسية، بالإضافة إلى التوتر مع إيران ووكلائها. وأكد المشرعون أن هذه التحديات لا تقتصر على أزمات إقليمية، بل تمثل اختبارًا مباشرًا لمصداقية الولايات المتحدة وتحالفاتها حول العالم.

انتقادات داخلية أمريكية ومطالب بالشفافية بشأن الحرب الإيرانية

وفي المقابل، أعربت قيادات ديمقراطية في اللجنة عن قلقها من بعض التصريحات السابقة لوزير الحرب، مطالبة بمزيد من الشفافية حول كلفة الحرب وتأثيرها على ميزانية الجيش. وطالبت بتقديم تقارير تفصيلية عن استخدام الذخائر، وحركة القوات، وصيانة المعدات، وتكاليف الوقود، إضافة إلى حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية الأمريكية.

الولايات المتحدة.. مرحلة حرب مكلفة وضغوط سياسية متزايدة

وبين تأكيدات الإدارة الأمريكية على الجاهزية العسكرية، وضغوط الكونجرس بشأن التكاليف المتصاعدة، يبدو أن الحرب مع إيران دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا، تجمع بين التصعيد الميداني والجدل السياسي والمالي داخل واشنطن، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع نطاق الصراع.