أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم التلفظ بالنية عند أداء الصلاة، موضحة أن التلفظ بالنية مشروع ومندوب إليه، خاصة إذا كان يساعد المصلي على استحضار النية وجمع الهمة على الصلاة.
حكم التلفظ بالنية عند كل صلاة
أوضحت الإفتاء أن النية محلها القلب، فلا يجب التلفظ بها في الصلاة أو غيرها، ولا يتوقف قبول الصلاة على التلفظ بها سرًا أو جهرًا. فلو اكتفى المصلي بعقد قلبه على العبادة التي ينويها، كان ذلك كافيًا.
إلا أن جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة في الوجه الثاني -وهو المذهب- يرون أنه يُندب التلفظ بالنية تأكيدًا لها. بينما ذهب المالكية إلى أن التلفظ بالنية جائز لكنه خلاف الأولى، إلا في حق الموسوس فيستحب له التلفظ بالنية ليذهب عنه اللبس.
وذهب الحنابلة في أحد الوجهين عن الإمام أحمد أنه لا يستحب التلفظ بالنية. قال العلامة المَرْدَاوِي الحنبلي في "الإنصاف" (1/ 142): [لا يستحب التلفظ بالنية على أحد الوجهين].
والمختار للفتوى أن التلفظ بالنية عند الصلاة مشروع ومندوب، خاصة إذا كان يساعد المصلي على استحضار النية وجمع الهمة على الصلاة. وحيث إن الجهر بالنية مشروع، فلا ينبغي إلا بمقدار ما يُسمع الإنسان نفسه، ولا يجوز له رفع صوته بها بطريقة تشوش على غيره من المصلين وتثير البلبلة في جماعة الصلاة، كما يحدث في كثير من الأحيان.
وبناءً على ذلك، فإن التلفظ بالنية عند إرادة الصلاة مشروع ومندوب إليه، خاصة إذا كان يساعد المصلي على استحضار النية وجمع الهمة على الصلاة، ويكون التلفظ بحيث يُسمع المصلي نفسه حتى لا يشوش على غيره.



