في ظل تصاعد التوترات وتعقيد المشهد السياسي بين واشنطن وطهران، تتجه الأنظار إلى تحركات البيت الأبيض وما قد تحمله الساعات المقبلة من قرارات حاسمة، خاصة مع تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار حالة الجمود في المفاوضات.
اجتماع طارئ في غرفة العمليات
من المتوقع أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، اجتماعاً داخل غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث التطورات المتعلقة بإيران، في خطوة تعكس حساسية المرحلة الراهنة. وبحسب ما أورده موقع أكسيوس، فإن الاجتماع المرتقب سيبحث حالة الجمود التي وصلت إليها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استعراض الخيارات الممكنة للتعامل مع هذا التعثر.
مقترح إيراني جديد
في سياق متصل، أشار التقرير إلى أن طهران قدمت مقترحاً جديداً إلى واشنطن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، مع تأجيل مناقشة الملف النووي إلى مرحلة لاحقة، وذلك وفقاً لما نقلته سكاي نيوز. يأتي ذلك في وقت شهدت فيه محادثات السلام بين الجانبين، والتي عقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تعثراً واضحاً، مع دخول الصراع شهره الثاني دون وجود مؤشرات واضحة حول موعد استئناف تلك المفاوضات.
تمديد وقف إطلاق النار
وكان ترامب قد أعلن، الثلاثاء الماضي، موافقة الولايات المتحدة على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وذلك استجابة لطلب باكستان، في انتظار تقديم طهران مقترحاً موحداً يمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة. وتلعب باكستان دور الوسيط بين الطرفين، حيث استضافت في وقت سابق من هذا الشهر جولة من المحادثات المباشرة، شارك فيها مسؤولون رفيعو المستوى من الجانبين، من بينهم نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس. وقد هدفت هذه المحادثات إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أنها لم تحقق اختراقاً يذكر، خاصة بسبب الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى عالقة.
الحصار البحري شرط أساسي
في المقابل، تشترط إيران رفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها كمدخل لاستئناف أي مفاوضات جديدة، وهو ما ترفضه واشنطن حتى الآن. ومن جانبه، أكد الرئيس ترامب أن هذا الحصار سيبقى قائماً إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل بين الطرفين، في إشارة إلى استمرار الضغوط الأمريكية على طهران لدفعها نحو تقديم تنازلات.



