أعلن مجلس الوزراء رسمياً إلغاء قرار غلق المحال التجارية في الساعة الحادية عشرة مساءً، مؤكداً صدور قرار رسمي بوقف العمل بالمواعيد الاستثنائية السابقة، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها قبل ذلك.
تفاصيل القرار الجديد
أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن اللجنة المركزية لإدارة الأزمات وافقت خلال اجتماعها اليوم على إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم عند الساعة 11 مساءً، على أن يتم تطبيق المواعيد الصيفية المعتادة بالتزامن مع بدء العمل بالتوقيت الصيفي.
المواعيد الصيفية الجديدة
وبموجب القرار الجديد، تبدأ المواعيد الصيفية لغلق المحال والمولات التجارية من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة الحادية عشرة مساءً، مع مد فترة العمل ساعة إضافية لتغلق في الثانية عشرة منتصف الليل يومي الخميس والجمعة وأيام العطلات الرسمية.
كما تقرر أن تعمل المطاعم والكافيهات، بما في ذلك الموجودة داخل المولات التجارية، من الساعة الخامسة صباحاً وحتى الواحدة صباحاً، مع استمرار خدمات التوصيل للمنازل والطلبات الخارجية على مدار 24 ساعة دون توقف.
أما الورش والأعمال الحرفية الواقعة داخل الكتل السكنية، فستبدأ عملها من الساعة الثامنة صباحاً وحتى السابعة مساءً، مع استثناء الورش الموجودة على الطرق ومحطات الوقود من هذه المواعيد.
الأنشطة المستثناة
وأكدت الحكومة استمرار استثناء بعض الأنشطة الحيوية من هذه القرارات، مثل محلات البقالة والسوبر ماركت والمخابز والصيدليات، وذلك لضمان تلبية الاحتياجات اليومية للمواطنين دون قيود زمنية.
اجتماع حكومي موسع
جاء هذا القرار خلال اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين والوزراء المعنيين بالشؤون الاقتصادية والخدمية، من بينهم محافظ البنك المركزي ووزراء الصحة والكهرباء والمالية والتموين والخارجية والزراعة والبترول والإعلام والتخطيط والصناعة.
وبحسب تصريحات المتحدث الرسمي، ناقش الاجتماع مستجدات تداعيات الأزمة الراهنة، وآخر تطورات العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، إضافة إلى انعكاسات هذه التطورات على الأوضاع الاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي، وكذلك تأثيراتها المحتملة على السوق.
تأمين السلع والوقود
وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن أجهزة الدولة تعمل بصورة مستمرة على إعداد سيناريوهات متعددة للتعامل مع تداعيات الأزمة الراهنة، وفق تطورات الموقف ومدى اتساع رقعة الصراع، مشيراً إلى وجود تنسيق كامل بين الجهات المختلفة لتأمين احتياطيات كافية من السلع الأساسية والمنتجات البترولية لفترات طويلة.
وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة توفير الاحتياجات الاستهلاكية والإنتاجية وضمان استقرار الأسواق في ظل الظروف الدولية المتسارعة.
الرقابة على الأسواق
كما شدد مدبولي على أهمية مواصلة الحملات الرقابية المكثفة لضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب بالأسعار، بما يضمن توافر السلع بالكميات والأسعار المناسبة للمواطنين.
ترشيد الاستهلاك والطاقة الشمسية
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى مراجعة الإجراءات الخاصة بترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء، بالإضافة إلى ترشيد الإنفاق الحكومي، في إطار خطة الدولة لمواجهة تداعيات الأزمات العالمية الحالية.
وأكد رئيس الوزراء ضرورة نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات من شأنها دعم استقرار تشغيل المرافق الحيوية وتحسين الأداء الاقتصادي في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي السياق ذاته، وجه الدكتور مصطفى مدبولي بسرعة إطلاق مبادرة تحفيزية تستهدف تشجيع المصانع والمنازل على التحول إلى استخدام الطاقة الشمسية، مؤكداً أن الحكومة تولي هذا الملف أهمية كبيرة ضمن أولوياتها الحالية لتعزيز كفاءة الطاقة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
عودة الانضباط للأسواق
يعكس القرار الحكومي بالعودة إلى المواعيد الطبيعية للمحال التجارية توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين الحفاظ على النشاط الاقتصادي وضمان استقرار الأسواق، خاصة في ظل الظروف الإقليمية المتقلبة.
كما أن تطبيق المواعيد الصيفية الجديدة بالتزامن مع التوقيت الصيفي يمنح أصحاب الأنشطة التجارية وضوحاً أكبر في تنظيم ساعات العمل، ويعزز من استقرار حركة البيع والشراء خلال الفترة المقبلة، وسط متابعة حكومية دقيقة لمجريات الأوضاع الاقتصادية وتداعياتها المحتملة.



