قضت محكمة جنايات الإسكندرية، اليوم الأحد، برئاسة المستشار عبد الرحمن حافظ رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين طارق الصيرفي وشريف جبر وعمر سليم وعمر أبو كليلة وكيل النائب العام، وأمانة سر أحمد يوسف حجاج، بإحالة أوراق كل من "م.ع.م" عامل نجارة، و"خ.س.خ" تاجر، إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهما، لاتهامهما بقتل المجني عليه "من.ال.م" عمداً بأسلحة بيضاء وتصوير أنفسهم مع الجثة.
تفاصيل الجلسة
وخلال الجلسة، طالبت النيابة العامة بالإسكندرية بتوقيع أقصى عقوبة، وهي الإعدام شنقاً، على المتهمين بتهمة قتل شاب بمنطقة الدخيلة، في واقعة وصفتها النيابة بأنها تجردت من كافة معاني الإنسانية، حيث لم يكتفِ الجناة بالقتل، بل وثقوا جريمتهم بصور "سيلفي" مع الجثمان.
وقال وكيل النائب العام عمر أبو كليلة، إن الجريمة ارتكبت مع سبق الإصرار والترصد، كاشفاً عن تفاصيل مروعة جرت أحداثها في منطقة العجمي، موضحاً أن المتهمين عقدا العزم على الانتقام من المجني عليه بسبب خلافات قديمة تعود لسنوات، فأعدا لذلك أسلحة بيضاء وتربصا به.
وحشية مفرطة
وشدد ممثل النيابة أن المتهمين لم يكتفيا بطعن الضحية، بل انهال عليه المتهم الأول بالضرب حتى خارت قواه، ليتناوب معه المتهم الثاني، بعد ما تواصل معه الأول هاتفياً، في مواصلة الطعن والتنكيل، في مشهد يعكس وحشية مفرطة.
وأوضح أبو كليلة أن المتهمين قاما بالتمثيل بجثمان المجني عليه وهو غارق في دمائه، حيث التقطا صور "سيلفي" بجوار الجثة، بل وقاما بتركيب أغنية شعبية على تلك المشاهد ونشرها، في تحدٍ صارخ للقانون ولحرمة الموت.
بداية الواقعة
بدأت الواقعة، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة الإسكندرية بلاغاً من مركز شرطة الدخيلة يفيد بوقوع مشاجرة ومقتل شاب والتمثيل بجثمانه، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى موقع الحادث، حيث تبين أن عاطلين لهما معلومات جنائية، تعديا بأسلحة بيضاء على الشاب وتوفي أثناء نقله إلى المستشفى.
وتم ضبط المتهمين ونقل جثة المجني عليه لمشرحة المستشفى وتحرير محضر بالواقعة، فيما أخطرت النيابة التي تولت التحقيق.



