أفادت شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن المشتبه به في حادث إطلاق النار الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون يعمل مدرساً ومطوراً لألعاب الفيديو. يأتي ذلك في الوقت الذي تتابع فيه الأجهزة الأمنية التحقيقات لكشف دوافع الحادث.
ردود فعل دولية غاضبة
رصدت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية ردود فعل قادة العالم على الحادث، الذي شهده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا ترامب، إضافة إلى أعضاء مجلس الوزراء والصحفيين. وتحت عنوان «العنف لا يجب أن يكون حلاً أبداً»، أدان قادة كندا والمكسيك وأستراليا هذا العمل ووصفوه بـ«العنف السياسي»، معربين عن ارتياحهم لسلامة الرئيس والضيوف.
تصريحات القادة
قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، عبر منصة «إكس»: «أشعر بالارتياح لأن الرئيس والسيدة الأولى وجميع الضيوف بخير. لا مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية، وأفكاري مع جميع المتأثرين بهذا الحدث المقلق». بدورها، قالت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم: «من دواعي السرور أن الرئيس ترامب وزوجته بخير، والعنف ليس حلاً أبداً». أما رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، فأشاد بجهود جهاز الخدمة السرية وأجهزة إنفاذ القانون لسرعة استجابتهم، معرباً عن سعادته لسلامة الحاضرين. كما أعرب السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة كريستيان تيرنر، الذي كان ضمن الحضور، عن امتنانه للاستجابة السريعة والمهنية من الخدمة السرية، متمنياً الشفاء العاجل للضابط المصاب.
تفاصيل الحادث والتحقيقات
أعلن القائم بأعمال وزير العدل الأمريكي توجيه اتهامين للمشتبه به، على أن يمثل أمام المحكمة يوم الإثنين. وأوضحت المدعية العامة لواشنطن أن التهم تشمل استخدام سلاح ناري خلال ارتكاب جريمة عنف، والاعتداء على ضابط فيدرالي بسلاح خطير. ورجحت الشرطة الأمريكية أن تكون الحادثة فردية، مشيرة إلى أن المشتبه به كان نزيلاً في الفندق. وقال جيف كارول، القائم بأعمال رئيس شرطة واشنطن: «بناءً على المعلومات الأولية، نعتقد أن المشتبه به كان نزيلاً هنا في الفندق، لقد حجزنا له غرفة، وسنتبع الإجراءات المناسبة لتحديد ما كان بداخلها». وأكد أن الغرفة آمنة، وأن المشتبه به تصرف بمفرده.
إصابة ضابط الخدمة السرية
أوضح كارول أن المشتبه به ركض عبر نقطة تفتيش تابعة لجهاز الخدمة السرية في ردهة الفندق، وتم اعتراضه، مما أدى إلى تبادل إطلاق النار. وأصيب أحد ضباط قسم الزي الرسمي في جهاز الخدمة السرية في سترته الواقية، ونقل إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج، ووصف الضابط بأنه يتمتع بمعنويات عالية. وأضاف كارول أن المشتبه به كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وعدة سكاكين، ولم يصب بأذى خلال الحادث، لكنه نقل إلى المستشفى للفحص.
إجراءات أمنية مشددة
أعلن مسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي أن المشتبه به أطلق النار على عنصر من جهاز الخدمة السرية، لكنه بخير. وتم إخلاء الرئيس ترامب من قاعة الحفل فور وقوع الحادث. وأكد جهاز الخدمة السرية احتجاز شخص واحد على ذمة التحقيق. ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع الملابسات.



