شهد الأسبوع الرئاسي نشاطاً مكثفاً، حيث أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارين جمهوريين مهمين، الأول رقم 742 لسنة 2025 بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا» للبحث العلمي والابتكار مع الاتحاد الأوروبي، والثاني رقم 180 لسنة 2026 بتعديل أقدمية وترقية عدد من المستشارين وتعيين 575 نائباً ووكيلاً لهيئة قضايا الدولة.
اجتماع وزيرة الإسكان
اجتمع الرئيس السيسي مع المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، والفريق أحمد الشاذلي مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية، واللواء خالد عبد الله رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة، واللواء وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. واستعرضت الوزيرة تطورات خطة عمل الوزارة، بما في ذلك التوسع في برامج الإسكان، والموقف التنفيذي للمشروعات في المحافظات، ومبادرة "سكن كل المصريين"، وبرنامج وحدات الإسكان المتوسط وفوق المتوسط (220 ألف وحدة)، والإسكان الفاخر (130 ألف وحدة).
مشاركة القطاع الخاص
أشارت الوزيرة إلى إطلاق المرحلة الأولى من برنامج مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وحدات إسكان محدودي الدخل، والتي تشمل إنشاء 17 ألف وحدة في ثماني مدن جديدة. كما تابع الرئيس تطورات مشروع "حياة كريمة"، مؤكداً ضرورة الانتهاء من المرحلة الأولى خلال العام الجاري، موجهاً بإيلاء الأولوية في المرحلة الثانية لإنشاء محطات الصرف الصحي.
مشروعات التنمية
تناول الاجتماع تطورات مشروع التجلي الأعظم وحديقة الفسطاط، والمشروعات في الساحل الشمالي والبحر الأحمر، بما في ذلك مارينا 8 وخطة تطوير مركز مارينا، والأعمال البحرية بالشاطئ وبوغاز المنطقة 24، وتطورات مدينة العلمين الجديدة، والأبراج الشاطئية، والحي اللاتيني، ومركز المؤتمرات والمعارض الدولي بالمدينة التراثية. كما استعرضت الوزيرة مقترح المركز الثقافي بمجمع السينمات بالمدينة التراثية.
برنامج الإيجار
عرضت الوزيرة الموقف التنفيذي لبرنامج وحدات الإيجار (10 آلاف وحدة كمرحلة أولى)، وتطورات السكن البديل المرتبط بقانون الإيجار القديم، والجهود لتشجيع الإيجار الجديد والتمليكي. كما استعرضت نسب التنفيذ في مشروع التجلي الأعظم بسانت كاترين.
أكد الرئيس ضرورة وضع جداول زمنية محددة لإنهاء المشروعات وتذليل العقبات أمام الاستثمارات في الإسكان والمرافق ومياه الشرب، مع أهمية المتابعة الدقيقة والتكثيف من الجولات الميدانية لضمان الجودة وتحقيق التنمية الشاملة.
ذكرى تحرير سيناء
في كلمته بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، قال الرئيس السيسي: "نحتفل اليوم بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء الغالية.. تلك اللحظة الفارقة في تاريخ الوطن، التي لم تكن مجرد استرداد لأرض محتلة، بل كانت تأكيداً خالداً بأن مصر لا تفرط في ذرة من ترابها". وأضاف أن سيناء ليست مجرد رقعة جغرافية، بل هي بوابة مصر الحصينة التي ارتوت بدماء الشهداء.
وجه الرئيس تحية إجلال للقوات المسلحة والشرطة المدنية، وللرئيس الراحل محمد أنور السادات صاحب رؤية السلام، والفريق القانوني المصري الذي استرد طابا. وأكد أن معركة الأمس امتدت اليوم إلى معركة البناء والتنمية، مشيراً إلى التحديات التي واجهتها مصر خلال العقد الأخير، من الحرب على الإرهاب إلى جائحة كورونا والحروب الإقليمية، مما كبد مصر خسائر كبيرة.
وأكد الرئيس أن مصر ستظل واحة للأمن والأمان رغم التحديات، معرباً عن تقديره لصمود الشعب المصري. وشدد على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض التهجير القسري للفلسطينيين، ودعا إلى التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. واختتم كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل شامخة بعون الله وتماسك شعبها.



