افتتح الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، معرضًا بعنوان «عشرون عامًا من الحفائر في حدائق الشلالات (2006–2026)»، والذي نظمه متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية بالتعاون مع المعهد الهيليني لأبحاث حضارة الإسكندرية. يأتي هذا المعرض ليعرض حصاد عقدين من أعمال التنقيب الأثري التي أجراها المعهد الهيليني، حيث يكشف عن أدلة جديدة حول تاريخ وجغرافيا الإسكندرية القديمة في منطقة حدائق الشلالات.
أبرز الاكتشافات الأثرية في المعرض
تفقد الحضور أقسام المعرض الذي يضم مجموعة من الاكتشافات الهامة، من بينها تمثال هلينستي يُرجح أنه للإسكندر الأكبر، وبقايا مبنى عام ضخم، وجزء من طريق روماني رئيسي، وجزء من الطريق الملكي الهلينستي، بالإضافة إلى نفق جوفي كبير. تقدم هذه المعروضات رؤية متكاملة حول تضاريس الحي الملكي القديم بالإسكندرية، وتعد إضافة نوعية لفهم التاريخ العمراني والحضاري للمدينة.
كلمة وزير التعليم العالي
أشاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة بما يضمه متحف الآثار من مقتنيات متميزة تعكس تعاقب الحضارات، مؤكدًا أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا وعلميًا فريدًا يسهم في تعزيز الحوار الحضاري ونشر الوعي الأثري. كما ثمن الوزير حرص المكتبة على استخدام أحدث أساليب العرض المتحفي، إلى جانب ما تقدمه من برامج تعليمية وثقافية تسهم في ترسيخ الانتماء للتراث الوطني لدى مختلف الفئات العمرية.
تصريحات محافظ الإسكندرية
أكد المهندس أيمن عطية في كلمته أن الاحتفال بيوم تأسيس المدينة يمثل تأكيدًا متجددًا على هويتها كملتقى للحضارات والثقافات، مشيرًا إلى أن هذا المعرض يعكس وعيًا بقيمة التراث ويجسد الدور الريادي لمكتبة الإسكندرية في توثيق الذاكرة الحضارية. وأشار إلى أن نتائج الحفائر في حدائق الشلالات تسهم في إعادة رسم ملامح الحي الملكي القديم وتعزز مكانة الإسكندرية على خريطة البحث الأثري العالمي، مؤكدًا استمرار دعم المحافظة للتعاون مع المؤسسات البحثية الدولية.
دور مكتبة الإسكندرية
أكد الدكتور أحمد زايد أن المعرض يمثل حلقة من حلقات اهتمام مكتبة الإسكندرية بالدراسات الهيلينستية لارتباطها بإنشاء مدينة الإسكندرية القديمة ومكتبتها التاريخية. وأوضح أن المعرض يقدم نتاج اكتشافات أثرية لأكثر من عقدين من التنقيب في منطقة حدائق الشلالات، مما يلقي الضوء على جغرافية المدينة القديمة في جميع مراحلها التاريخية باعتبارها مدينة متعددة الحضارات.
حضور رفيع المستوى
شهد الافتتاح حضور الدكتورة أميرة يسن نائب محافظ الإسكندرية، والسفير نيكولاوس باباجورجيو سفير اليونان بالقاهرة، والسيد يوانيس بيرياكيس القنصل العام لليونان بالإسكندرية، والدكتورة منى حجاج رئيسة جمعية الآثار بالإسكندرية، والسيدة كاليوبي ليمينوس باباكوستا مديرة المعهد الهيليني لأبحاث حضارة الإسكندرية، وعدد من سفراء الدول، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ولفيف من القيادات الدينية والأمنية والتنفيذية بالمحافظة، إلى جانب نخبة من القيادات التنفيذية والأكاديمية والأثرية.



