استدعاء الوزير.. أزمة ارتفاع إيجارات أراضي الأوقاف على طاولة النواب
شهدت جلسة لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، مساء يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، مناقشات حادة حول أزمة ارتفاع إيجارات الأراضي الزراعية والعقارات التابعة لهيئة الأوقاف المصرية. ترأس الاجتماع النائب طارق خليفة، وكيل اللجنة، حيث تمت مناقشة طلبات الإحاطة المقدمة من عدد من النواب، الذين عبروا عن قلقهم إزاء القرارات الأخيرة للهيئة.
مطالب النواب بالتدخل العاجل
أكد النواب خلال الاجتماع أن القرارات المتعلقة بزيادة الإيجارات تفتقر إلى المنطق والمعايير الواضحة. حيث أشار النائب هشام الحصرى إلى أن قيمة إيجار الفدان ارتفعت بشكل كبير من حوالي 18 ألف جنيه إلى نحو 48 ألف جنيه سنوياً، مما يسبب ضرراً بالغاً للمزارعين، خاصة صغار المستأجرين. وتساءل الحصرى عن الأساس الذي اعتمدت عليه الهيئة في تحديد هذه الزيادة المبالغ فيها.
بدوره، طالب النائب صابر عبد القوى هيئة الأوقاف بالتراجع عن القرار، واصفاً إياه بأنه ظلم للمزارعين الذين يعتمدون على هذه الأراضي في معيشتهم. كما دعا النائب محمد النبوى إلى إعادة النظر في الزيادة، مؤكداً أن الفلاح المصري هو عصب الزراعة والإنتاج، وأن القرارات يجب أن تستند إلى معايير حقيقية وواقعية.
ردود هيئة الأوقاف والاقتراحات المطروحة
رداً على هذه المطالب، أوضح خالد الطيب، رئيس هيئة الأوقاف، أن لجنة متخصصة قامت بتقييم الإيجارات وفقاً لمعايير "أراضي المثل" على أرض الواقع. وأضاف أن الأسعار تم تحديدها بعد خفضها بنسبة 5% عن أسعار المثل، في محاولة لتحقيق التوازن. ومع ذلك، لم يقنع هذا الرد النواب، حيث طالب النائب طارق خليفة برؤية الدراسة السعرية التي استندت إليها اللجنة.
كما اقترح خليفة تطبيق الزيادة بشكل تدريجي على مدى أربع سنوات، بنسبة 25% سنوياً، بهدف تحقيق التوازن بين مصلحة الدولة ومصلحة المزارعين. ودعا ممثلي الهيئة إلى دراسة هذا الاقتراح بعناية، كحل وسط يمكن أن يخفف من العبء على المستأجرين.
مطالبات باستدعاء وزير الأوقاف
عبر النائب هشام الحصرى عن عدم تفاؤله بردود رئيس الهيئة، مستشهداً بمشاكل أخرى لم تحل، مثل أراضي الأوقاف التي يقيم عليها مواطنون في قرى مركز السنبلاوين وأجا بمحافظة الدقهلية، والتي ظلت معلقة لسنوات. وطالب الحصرى باستدعاء وزير الأوقاف، فريدة محمد، لحسم هذه المشكلات العالقة التي تؤرق المواطنين، سواء المزارعين أو المقيمين على هذه الأراضي.
يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود البرلمانية لمعالجة القضايا الملحة التي تؤثر على حياة المواطنين، خاصة في القطاع الزراعي الحيوي. وتسلط المناقشات الضوء على الحاجة إلى سياسات أكثر شفافية وعدالة في إدارة أراضي الأوقاف، لضمان عدم إلحاق الضرر بالفئات الأكثر احتياجاً.



