لبنان يشهد نزوحاً داخلياً كبيراً بسبب الحرب
أعلنت نورا إنجدال، مديرة منظمة أنقذوا الأطفال الدولية في لبنان، أن الأوضاع الإنسانية للأطفال اللبنانيين وصلت إلى مرحلة بالغة الصعوبة، وسط الأزمات المتواصلة والاستهدافات الإسرائيلية التي طالت مناطق عدة في البلاد. وأكدت أن اليوم الأول بعد ما يُعرف بوقف إطلاق النار حمل مشاعر مختلطة بين الأمل والخوف لدى السكان، خاصة بين الأسر والأطفال الذين يعانون من تبعات النزاع.
تأثير وقف إطلاق النار على المواطنين
في تصريحات خاصة لقناة القاهرة الإخبارية، مع الإعلامي حساني بشير، أوضحت إنجدال أن العديد من المواطنين استيقظوا صباح اليوم وهم يشعرون بعدم اليقين بشأن مدى استمرارية وقف إطلاق النار. وأضافت: "خرجت لتفقد عدداً من المدارس التي تعمل من خلالها المنظمة، وتحدثت مع عائلات وأطفال نازحين ما زالوا يقيمون داخل مراكز الإيواء." مشيرة إلى أن الرسالة الأبرز التي سمعتها تمثلت في رغبة كبيرة في العودة إلى المنازل.
إحصاءات صادمة عن النزوح الداخلي
كشفت مديرة المنظمة أن نحو 20% من سكان لبنان، أي ما يزيد على مليون شخص، تعرضوا للنزوح خلال الفترة الماضية بسبب الحرب. وأشارت إلى أن بعض الأسر بدأت بالفعل في التحرك تمهيداً للعودة إلى مناطقها الأصلية، لكن التحديات لا تزال قائمة.
الخوف وعدم الثقة في السلام الدائم
أكدت إنجدال أن الخوف لا يزال حاضراً بقوة بين السكان، حيث إن كثيرين لا يثقون بعد في أن السلام سيكون دائمياً ونهائياً. هذا التردد يجعلهم مترددين في العودة، بينما يواصلون الإقامة في المدارس ومراكز الإيواء. وأضافت: "الأطفال يعيشون مشاعر متناقضة بين التطلع إلى الاستقرار والخشية من تجدد العنف، مما يفرض الحاجة إلى دعم إنساني ونفسي عاجل لهم."
توصيات ودعوات للتدخل العاجل
في ختام حديثها، شددت نورا إنجدال على ضرورة تعزيز الجهود الإنسانية لتلبية احتياجات النازحين، خاصة الأطفال الذين يعانون من صدمات نفسية عميقة. ودعت المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم لضمان استقرار الأوضاع في لبنان وتمكين العائلات من العودة بأمان إلى ديارها.



