عضو جمهوري أمريكي ينتقد نهج ترامب في أزمة الشرق الأوسط: تهديدات بالحصار وسقف زمني
كشفت جينجر تشابمان، العضو البارز في الحزب الجمهوري الأمريكي، عن استمرار الرئيس دونالد ترامب في التعامل مع الأزمة الراهنة في منطقة الشرق الأوسط من خلال توجيه تهديدات متكررة مرتبطة بفرض حصار، إلى جانب تحديد سقف زمني صارم للتحركات الدبلوماسية والعسكرية.
غياب استراتيجية واضحة وأهداف محددة
وأضافت تشابمان خلال مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ترامب يتبع هذا النهج منذ عدة أسابيع، مما يعكس في رأيها غياب استراتيجية واضحة وأهداف محددة في إدارة هذا الملف المعقد. وأوضحت أن تركيز الإدارة الأمريكية ينصب بشكل أساسي على مسألة وقف إطلاق النار وإمكانية تمديد مدته، دون وجود رؤية شاملة للحل.
ضعف الأداء الأمريكي في المفاوضات أمام الوفد الإيراني
وأشارت العضو الجمهوري إلى أن الرئيس ترامب، بمعية مستشاريه ويتكوف وكوشنر، أظهروا أن عامل الوقت ليس العنصر الوحيد في إدارة الأزمة، لكنهم يفتقرون إلى المعرفة والدراية الكافية بالجوانب الدبلوماسية الدقيقة للمفاوضات. ولفتت إلى أن إيران شاركت في المفاوضات التي جرت في إسلام أباد بوفد قوي يضم 18 خبيراً، في حين كان الأداء الأمريكي خلال تلك الجولات ضعيفاً وغير مستعد.
وأكدت تشابمان أن الجانب الإيراني ناقش مختلف القضايا والتحديات بشكل شامل ومفصل، مما أظهر تفوقاً واضحاً في التحضير والمهارات التفاوضية.
صعوبات ترامب في الاستعداد للمفاوضات والاتفاقات
وذكرت أن الرئيس ترامب، الذي دعا بنفسه في السابق إلى التوجه نحو المفاوضات، يواجه الآن صعوبات جسيمة في الاستعداد للنقاش أو الاستمرار في أي اتفاق قد يتم التوصل إليه. وأوضحت أن مشكلات متكررة تظهر نتيجة عدم جاهزيته وافتقاره إلى التخطيط المسبق، مما يهدد بفشل الجهود الدبلوماسية.
شكوك حول أهداف المفاوضات وإعادة التسليح
ولفتت تشابمان إلى أن هناك اعتقاداً واسع النطاق بين العديد من المراقبين بأن هذه المفاوضات تذهب سدى، وأن الهدف الحقيقي منها قد يكون الحصول على تمويلات ضخمة لإعادة التسليح وتعزيز إرسال القوات والصواريخ إلى منطقة الشرق الأوسط. وأضافت أن هذا الاستعداد يأتي تحسباً لعملية عسكرية أكبر محتملة ضد إيران، خاصة مع اقتراب جولة ثانية من المفاوضات كان من المفترض أن تنتهي وفق الجدول الزمني المحدد.
واختتمت بالقول إن هذا النهج يزيد من حدة التوترات ويهدد باندلاع مواجهات أوسع، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى حلول دبلوماسية مستدامة وليس إلى تصعيد عسكري.



