البرلمان العربي يندد باعتداءات المستوطنين في المسجد الأقصى ويدعو لتحرك دولي عاجل
أدان محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات اقتحام مجموعات من المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات كيان الاحتلال الإسرائيلي. وأشار إلى أن هذه الأعمال تشمل رفع أعلام الاحتلال في باحات المسجد الطاهرة، مما يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية واستفزازاً سافراً لمشاعر الأمة العربية والإسلامية.
سياسة ممنهجة وتصعيد خطير
وأكد اليماحي أن ما يجري في المسجد الأقصى ومدينة القدس لم يعد مجرد انتهاكات عابرة، بل تحول إلى سياسة ممنهجة يقودها كيان الاحتلال لتكريس واقع جديد بالقوة. هذا التحدي الصارخ لإرادة المجتمع الدولي يأتي في إطار محاولات بائسة لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمقدسات الإسلامية. وأعرب عن رفضه القاطع لأي محاولات تستهدف المساس بالوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مشدداً على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين.
اعتداءات إرهابية على الفلسطينيين
كما أدان رئيس البرلمان العربي تصاعد الاعتداءات الإرهابية التي يرتكبها المستوطنون ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل. وتشمل هذه الاعتداءات:
- اقتحام القرى والمدن الفلسطينية.
- اعتداءات وحشية على المواطنين.
- حرق وتدمير المنازل والممتلكات.
- ارتكاب جرائم قتل متعمدة بحق المدنيين، بما في ذلك الأطفال.
وأوضح أن هذه الأعمال تتم تحت حماية مباشرة من قوات كيان الاحتلال، في مشهد يجسد إرهاب دولة منظم وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
تحذيرات من انفجار الأوضاع
وحذر اليماحي من خطورة استمرار هذه الجرائم والانتهاكات، التي تدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر والانفجار. وأشار إلى أن هذه الأعمال تنسف كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة، مؤكداً أن الصمت الدولي على هذه الجرائم يمثل غطاءً غير مبرر لاستمرارها ويشجع سلطات الاحتلال على التمادي في سياساتها العدوانية.
دعوة للمجتمع الدولي
ودعا رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية. وطالب باتخاذ إجراءات فورية وملزمة لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، والعمل الجاد على إنهاء الاحتلال.
ضرورة إدراج المستوطنين على قوائم الإرهاب
وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري لإدراج جماعات المستوطنين المتطرفين على قوائم الإرهاب الدولية، باعتبارهم تنظيمات تمارس العنف المنظم ضد المدنيين برعاية رسمية من سلطات الاحتلال. وأكد أن هذا الأمر يستوجب ملاحقتهم قانونياً، معتبراً موقف البرلمان العربي ثابتاً وداعماً لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.



