أستاذ علوم سياسية: الفجوة الكبيرة بين واشنطن وطهران تعرقل التوصل لأي اتفاق دون تنازلات متبادلة
فجوة واشنطن وطهران تعرقل الاتفاق دون تنازلات

أستاذ علوم سياسية: الفجوة بين واشنطن وطهران تعرقل التوصل إلى اتفاق دون تنازلات متبادلة

أكد الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية البارز، أن الفجوة الواسعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية لا تزال تشكل عقبة كبرى أمام أي تقدم في المسار التفاوضي بين البلدين. وأوضح شنيكات أن هذا الوضع يجعل من الصعب للغاية التوصل إلى اتفاق شامل ودائم دون تقديم تنازلات جوهرية من أحد الطرفين أو كليهما، في ظل تعقيدات الموقف الإقليمي والدولي.

تغير الاستراتيجية الإيرانية ورفض المفاوضات تحت التهديد

وأضاف الدكتور شنيكات خلال لقائه التلفزيوني على قناة «إكسترا نيوز»: «لقد غيرت إيران من استراتيجيتها التفاوضية بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، حيث أكدت بشكل قاطع رفضها الجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت أي شكل من أشكال التهديد أو الضغط». وتابع قائلاً: «هذا الموقف يأتي خاصة في ظل الحصار البحري الذي تفرضه القوات الأمريكية، والذي وصفته إيران بأنه 'حصار قاتل' إذا ما استمر لفترة أطول، مما يعكس حدة التوتر بين الجانبين».

من جهة أخرى، يرى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن هذا الحصار البحري يمثل أداة فعالة لتغيير سلوك إيران والضغط عليها للاستجابة للمطالب الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي والأنشطة الصاروخية. هذا التباين في الرؤى يزيد من صعوبة إيجاد أرضية مشتركة للتفاوض.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي

وحذر أستاذ العلوم السياسية من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يحمل تداعيات خطيرة ومباشرة على الاقتصاد العالمي بأكمله، نظراً للأهمية الاستراتيجية الفائقة لهذا الممر المائي الحيوي. وأوضح أن تأثيره يمتد ليشمل:

  • حركة التجارة الدولية، خاصة في مجال النفط والغاز.
  • اقتصادات دول الخليج العربي التي تعتمد بشكل كبير على تصدير الطاقة.
  • الدول الصناعية الكبرى مثل الصين واليابان والاتحاد الأوروبي التي تستورد كميات هائلة من نفط المنطقة.

وأشار شنيكات إلى أن أي اضطراب في تدفق النفط عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، مما يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي ويزيد من حدة التضخم في العديد من الدول.

تقنيات تفاوضية متبادلة وتعقيد الموقف

ولفت الخبير السياسي إلى أن مسار التفاوض الحالي يشهد استخدام تقنيات تفاوضية متبادلة ومعقدة من قبل الجانبين، حيث تحاول كل من واشنطن وطهران تعزيز مواقفها التفاوضية من خلال:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  1. اللجوء إلى الخطاب السياسي الحاد لشد الانتباه الدولي.
  2. استخدام أدوات الضغط الاقتصادي والعسكري.
  3. محاولة كسب تعاطف الرأي العام العالمي.

وأكد أن هذه التقنيات تعكس تعقيد الموقف الإقليمي والدولي، حيث تتداخل المصالح الجيوسياسية للقوى الكبرى مع الأزمات المحلية في الشرق الأوسط، مما يجعل من الصعب تحقيق اختراق سريع في المفاوضات.

وفي الختام، شدد الدكتور خالد شنيكات على أن التنازلات المتبادلة تظل المفتاح الوحيد لأي تقدم حقيقي نحو اتفاق مستدام بين الولايات المتحدة وإيران، داعياً الأطراف المعنية إلى إظهار مرونة أكبر واستعداد حقيقي للحوار البناء بعيداً عن لغة التهديد والمواجهة.