مستشار رئيس الوزراء العراقي: واشنطن لا تسعى لحرب واسعة مع طهران لكن السلام الحقيقي ليس في الأفق
صرح الدكتور عائد الهلالي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تهدف إلى خوض حرب واسعة النطاق مع إيران، وفي الوقت نفسه، لا تبدو مستعدة للدخول في سلام حقيقي معها، وذلك في مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد على قناة «القاهرة الإخبارية».
دوافع استراتيجية واقتصادية وراء موقف واشنطن
أوضح الهلالي أن من أبرز الدوافع وراء هذا الموقف الأمريكي هو اهتمام واشنطن بموارد الطاقة، مشيرًا إلى أن النفط الإيراني يمثل عامل جذب مهم للولايات المتحدة، التي تسعى إلى تأمين احتياجاتها المستقبلية وضمان استدامة قوتها الاقتصادية والصناعية.
وأضاف أن هذا التوجه يتقاطع مع سياسات أمريكية سابقة، مثل التحرك نحو النفط الفنزويلي، فضلًا عن تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الرغبة في إبرام اتفاقات مشابهة، مما يسلط الضوء على الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية التي تشكل العلاقات الدولية.
إيران تتفادى الحرب المفتوحة رغم امتلاكها مقومات قوية
من جانب آخر، أكد الهلالي أن إيران أيضًا لا ترغب في الانخراط في حرب مفتوحة، رغم امتلاكها مقومات جغرافية واقتصادية مهمة، من بينها حدود واسعة ومنافذ متعددة تساعدها على التكيف مع الضغوط، كما أثبتت خلال العقود الماضية.
وأشار إلى أن الضغوط الداخلية تلعب دورًا كبيرًا في مواقف الطرفين، لافتًا إلى أن كلا الجانبين يقفان في وضع دقيق، أشبه بالسير على حافة الهاوية، حيث يدرك كل منهما أن الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد يكون مكلفًا للغاية من الناحية البشرية والاقتصادية.
تحليل للوضع الحالي وآفاق المستقبل
في تحليل أعمق، ناقش الهلالي كيف أن هذه الديناميكيات تعكس توازنًا دقيقًا في القوة بين القوتين، مع التأكيد على أن أي تصعيد قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة والعالم.
كما لفت إلى أن العلاقات الأمريكية الإيرانية تظل محكومة بمجموعة من العوامل المعقدة، بما في ذلك:
- المصالح الاقتصادية المتعلقة بالنفط والطاقة.
- الضغوط السياسية الداخلية في كلا البلدين.
- التحديات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ختامًا، شدد الهلالي على أهمية الحوار والدبلوماسية لتجنب الصراعات، مع الإشارة إلى أن الطريق نحو السلام الحقيقي لا يزال طويلًا وشائكًا في ظل هذه الظروف المتشابكة.



