حصيلة الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان: 570 شهيداً و760 ألف نازح
في تطورات متسارعة، جدد الجيش الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، وذلك بعد إصدار إنذارات إخلاء جديدة، مما أدى إلى نزوح واسع النطاق للسكان. وفقاً للتقارير الرسمية، سجلت السلطات اللبنانية نزوح نحو 760 ألف شخص منذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل، مما يسلط الضوء على الأزمة الإنسانية المتصاعدة في المنطقة.
أرقام صادمة للنزوح والضحايا
أوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي أن عدد النازحين "المسجلين ذاتياً" منذ 2 مارس الماضي بلغ 759 ألفاً و300 نازح. من بين هؤلاء، يوجد أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة، حيث تم تحويل مدارس ومرافق عامة إلى مراكز إيواء، بما في ذلك المدينة الرياضية في بيروت.
من جهة أخرى، أحصت وزارة الصحة اللبنانية 570 قتيلاً و1444 جريحاً جراء الغارات الإسرائيلية في لبنان، مما يعكس الخسائر البشرية الكبيرة الناجمة عن التصعيد العسكري.
تفاصيل الغارات والردود
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بتنفيذ "الطيران الحربي الإسرائيلي غارة عنيفة على حي الجاموس في الضاحية الجنوبية"، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي شن غارات على "بنى تحتية" تابعة لحزب الله في المنطقة. جاء ذلك بعد إنذارات إخلاء شملت أحياء واسعة، حيث تصاعدت سحب الدخان من فوق مبانٍ متضررة.
كما شملت الغارات الإسرائيلية مبنى قرب مدينة صور في جنوب لبنان، إثر إنذار إسرائيلي بالإخلاء تضمن أيضاً مبنى آخر في مدينة صيدا، إحدى كبرى مدن الجنوب. وأفادت التقارير عن غارات متواصلة على قرى متفرقة في جنوب البلاد، مما زاد من حدة التوتر.
ردود فعل حزب الله والسياق الإقليمي
من جهته، أعلن حزب الله في بيانات منفصلة عن قصفه تجمعات لجنود إسرائيليين في محيط بلدة الخيام بجنوب لبنان، والتي تعد محوراً رئيسياً لتوغل القوات الإسرائيلية. وقال الحزب إنه قصف "تجمّع آليات وجنود في خلّة المحافر في خراج بلدة العديسة" الحدودية بصواريخ.
ويعود بدء الحرب في لبنان إلى الثاني من مارس، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الأراضي الإسرائيلية رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات الأميركية الإسرائيلية. منذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بشن غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه، مما أدى إلى تصعيد الأزمة في الشرق الأوسط.
في الختام، تشير هذه التطورات إلى استمرار التوتر العسكري والإنساني في لبنان، مع تداعيات خطيرة على المدنيين والبنية التحتية، مما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لاحتواء الأزمة.
