خطيب المسجد الحرام يحذر: الخاسر من لم يغتنم رمضان بـ5 أعمال إيمانية أساسية
خطيب المسجد الحرام: الخاسر من لم يغتنم رمضان بـ5 أعمال (13.02.2026)

خطيب المسجد الحرام يحذر: الخاسر من لم يغتنم رمضان بـ5 أعمال إيمانية أساسية

ألقى الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، إمام وخطيب المسجد الحرام، خطبة الجمعة الأخيرة من شهر شعبان من المسجد الحرام بمكة المكرمة، مؤكداً أن شهر رمضان المبارك يمثل موسماً إيمانياً عظيماً تتضاعف فيه الحسنات، وتُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق أبواب النار، وتُصفد الشياطين.

رمضان شهر القرآن والهداية الإلهية

وأوضح المعيقلي أن رمضان هو شهر القرآن الكريم، مستشهداً بقول الله تعالى: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ"، مشيراً إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يدارس جبريل عليه السلام القرآن في كل ليلة من ليالي رمضان.

5 أعمال أساسية لاغتنام الموسم الإيماني

وأوصى المسلمين باغتنام هذا الموسم العظيم من خلال التركيز على خمسة أعمال أساسية:

  1. الإكثار من تلاوة القرآن وتدبر معانيه باعتباره نور الهداية.
  2. الحرص على البر والإحسان وتعميق معاني الخير.
  3. حفظ الجوارح وصيانة اللسان عن الزور واللغو وسوء الخلق.
  4. تطهير القلوب من الشحناء والبغضاء والتحلي بالعفو والصفح.
  5. المبادرة إلى التوبة الصادقة والمداومة على العمل الصالح.

وشدد على أن حقيقة الصيام لا تقتصر على الإمساك عن الطعام والشراب فحسب، بل تشمل الجوانب السلوكية والأخلاقية، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ"، وقوله عليه الصلاة والسلام: "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ؛ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ".

شهر المغفرة والعتق من النيران

وأضاف المعيقلي أن رمضان هو شهر المغفرة والعتق من النيران، حيث تغفر الذنوب لمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً، محذراً من أن الخاسر الحقيقي هو من أدركه الشهر ولم يغتنمه بالطاعات، مستدلاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ، ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ".

أجر الصيام العظيم وبلوغ التقوى

وبين أن أجر الصيام عظيم وفريد، حيث جاء في الحديث القدسي: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا الصَّوْمَ؛ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ"، مؤكداً أن للصائم فرحتين: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه.

وأشار إلى أن الله تعالى بحكمته البالغة فضل بعض الأزمنة، وجعل لشهر رمضان مزيد فضل كونه الشهر الذي أنزل فيه القرآن، حيث فرض الله صيامه تحقيقاً للغاية العظمى من العبادة، وهي بلوغ التقوى، مستشهداً بقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ".

التقوى سبيل النجاة والكرامة

واختتم خطبته بتوصية المسلمين بتقوى الله عز وجل، مؤكداً أن التقوى هي سبيل النجاة والسلامة، وطريق الفوز والكرامة في الدنيا والآخرة، مستدلاً بقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ"، موضحاً أن التقوى تتمثل في امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، والعمل بطاعته على نور من الله رجاء رحمته.