يوافق اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالتاريخ الميلادي، وهو يوم يحتفل به المسلمون في كل عام باعتباره ذكرى عظيمة ومباركة. ويصادف هذا اليوم 12 ربيع الأول من العام الهجري، حيث يحرص المسلمون على إحياء هذه الذكرى بطرق مختلفة تعبر عن حبهم وتعظيمهم للنبي الكريم.
ذكرى مولد النبي.. عيد للمسلمين
تعد ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم بمثابة عيد للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، لما لها من مكانة عظيمة في قلوبهم. ويستلهم المسلمون من سيرة النبي العطرة العديد من الدروس والعبر، ويتذكرون مواقفه النبيلة التي تعكس أخلاقه الرفيعة، والتي تعد قدوة حسنة للجميع في حياتهم الأسرية والشخصية والعامة.
المواقف النبوية دروس للعظة
كانت مواقف النبي صلى الله عليه وسلم سببًا في دخول الكثيرين إلى الإسلام، ومن المؤسف أن نجد بعض من يتحدث باسم الإسلام اليوم يتجاهل هذه السيرة العطرة، متبعًا هواه. ومن أبرز هذه المواقف ما روي عن النبي مع العجوز التي سألته أن يدعو لها بدخول الجنة، فداعبها قائلًا: «إن الجنة لا تدخلها عجوز»، ثم أوضح لأصحابه أنها ستدخلها شابة كما قال الله تعالى: {إنا أنشأناهن إنشاءً فجعلناهن أبكارًا}.
وفي موقف آخر، جاء رجل يطلب من النبي دابة يسافر عليها، فقال له النبي: «إنا حاملوك على ولد الناقة»، فتعجب الرجل، فأوضح له النبي أن ولد الناقة هو الناقة نفسها، فداعبه بذلك. كما يروى عن أبي هريرة قصة الرجل الأنصاري الذي استضاف ضيف النبي رغم ضيق حاله، فآثر الضيف على نفسه وأهله، فنزلت الآية: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}.
حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
أوضح الشيخ عبد القادر الطويل، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن حكم الاحتفال بالمولد النبوي جائز، مستدلًا بحديث النبي عندما سئل عن صيام يوم الاثنين فقال: «ذاك يوم ولدت فيه وترفع فيه الأعمال إلى الله». وأضاف أن المظهر السليم للاحتفال هو إحياء الليالي بالقرآن والذكر، مشيرًا إلى أن النبي كان يحتفل بمولده بصيام الاثنين، وبصيام عاشوراء احتفالًا بنجاة موسى عليه السلام.
الطريقة الأفضل للاحتفال
يوصي العلماء بأن أفضل طريقة للاحتفال بالمولد النبوي هي الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك من خلال الصيام والذكر وتلاوة القرآن، وكذلك إحياء الليالي بالعبادات، والتذكير بسيرته العطرة، ونشر الأخلاق الإسلامية بين الناس. كما يمكن تنظيم مجالس العلم والذكر التي تزيد من حب النبي في القلوب.
نسأل الله أن يعيد هذه الذكرى على الأمة الإسلامية بالخير والبركات، وأن يرزقنا اتباع سنة نبيه الكريم.



