أعرب جوش بول، مدير مكتب الشؤون السياسية والعسكرية بوزارة الخارجية الأمريكية سابقاً، عن رفضه لطلب الإدارة الأمريكية من الكونجرس الموافقة على ميزانية عسكرية ضخمة تبلغ نحو 1.5 تريليون دولار، واصفاً إياها بأنها غير مبررة في ظل وجود أسر أمريكية تعاني من نقص في الاحتياجات الأساسية.
تساؤلات حول أولويات الإنفاق
وأوضح بول، في مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا المبلغ الهائل يثير تساؤلات مشروعة حول أولويات الإنفاق الحكومي، خاصة مع وجود احتياجات داخلية ملحة للمواطنين الأمريكيين في مجالات التعليم والسكن والرعاية الصحية.
القوة العسكرية ليست كافية
وأضاف أن الولايات المتحدة، رغم كونها القوة العظمى الوحيدة على مدار العقود الثلاثة الماضية، لا يمكنها الحفاظ على مكانتها بالاعتماد فقط على القوة العسكرية، بل تحتاج أيضاً إلى أدوات الدبلوماسية والمساعدات والبرامج التنموية، مشيراً إلى أن تراجع ميزانية وزارة الخارجية ساهم في إخفاقات كبيرة على هذا الصعيد.
تناقض مع وعود ترامب
وتابع بول أن الفجوة بين وعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بعدم الدخول في حروب جديدة وتحقيق السلام العالمي، وبين الواقع الحالي، باتت واضحة للجميع، لا سيما مع استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل والتورط في الصراع مع إيران، مؤكداً أن هذا يمثل تناقضاً صارخاً مع تلك الوعود.
غضب بين الناخبين
وأشار إلى أن هذا الوضع تسبب في حالة من الغضب بين بعض الناخبين الأمريكيين الذين اعتقدوا أن الإدارة ستتجنب الانزلاق إلى صراعات جديدة، موضحاً أن الرئيس ترامب وجد نفسه منخرطاً في هذه الملفات رغم وعوده السابقة، مما أثار استياء شريحة واسعة من مؤيديه.



