تعتبر الهجرة النبوية من أبرز الأحداث في تاريخ البعثة المحمدية، حيث هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة هرباً من أذى قريش، ولتثبيت الدعوة الإسلامية واستعادة القوة، والتخفيف عن المسلمين الذين آمنوا بدعوته. وقد جاءت الهجرة في عام 14 للبعثة، الموافق 622 ميلادية، واتخذت فيما بعد بداية للتقويم الهجري بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب.
مكة أحب البلاد إلى الرسول
في حديث للشيخ محمد متولي الشعراوي عن الهجرة النبوية، قال: "جاءت الهجرة من مكة رغم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن مكة أحب البلاد إليه، ولولا أن قومه أخرجوه ما خرج منها أبداً. فكلمة هجر لا تنطبق على الرسول هنا، فهو لم يخرج إلا لأن قومه أرادوا إبعاده كرهاً".
درس الهجرة الأكبر
لم يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم حباً في الهجرة، بل اضطراراً. ومن هنا نتعلم درس الهجرة الأكبر بمفارقة ما نحب لما يحب الله. يقول النبي: "اللهم إنك أخرجتني من أحب البلاد إلي فأسكني أحب البلاد إليك".
أبو سلمة أول المهاجرين
أضاف الشعراوي: "من يغير مجرى حياته لابد أن يتعب. وقد كانت مرحلة مكة تمهيداً للمؤمنين لتحمل المشاق. ولم ينصر الله الإسلام في مكة لأنه أراد رجالاً يختارون الإسلام عوضاً عن أهلهم وأموالهم". ويكفي قراءة قصة أبي سلمة، أول من هاجر من مكة إلى المدينة، بعد أن آذته قريش واضطر لترك زوجته وابنه.
قصص فداء المهاجرين
نرى قصص الفداء لأوائل المهاجرين كمصعب بن عمير وابن أم مكتوم وبلال بن رباح وسعد بن أبي وقاص وعمار بن ياسر وعمر بن الخطاب، وغيرهم ممن تركوا تجارتهم وأهلهم لدين الله.
الإسراء والمعراج بشارة الهجرة
سبقت الهجرة معجزة الإسراء والمعراج، حيث شاهد النبي الحقائق الكبرى، وبشارة إسلام وفود الأنصار من قبيلتي الأوس والخزرج.
مشقة الهجرة
حملت الهجرة مشقة الغربة واختلاف المناخ ومرض الحمى. وكان النبي يدعو: "اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد".
الهجرة إلى الطائف والحبشة
بدأت الهجرة بتوجه النبي إلى الطائف لطلب النصير، ثم أمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة لملك عادل لا يظلم عنده أحد. وعندما علم أن قريش سترسل الرشاوى، جاء القرار بالهجرة إلى المدينة.
علي بن أبي طالب ينام في فراش النبي
خرج النبي وصاحبه أبو بكر سراً بعد أن نام علي بن أبي طالب في فراشه. وجعل النبي عبد الله بن أريقط هادياً لهم رغم كونه كافراً، وقد قسم المهام بدقة.
اطمئنان أبي بكر
مشى أبو بكر أمام النبي وخلفه ليؤمن جانبه، ولما جلسا في الغار قال خوفاً: "لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا"، فرد النبي: "ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟".
معجزة الله عند غار ثور
جاءت المعجزة حين حاول المشركون تتبع النبي، وشاء الله أن ينسج العنكبوت وتبيض الحمامة على باب الغار ليظنوا استحالة دخول محمد وصحبه.



