خبير اقتصادي يحذر: الركود التضخمي يربك صناع القرار ويتطلب سياسات غير تقليدية
الجمعة 12/يونيو/2026 - 08:14 م
أكد الخبير الاقتصادي محمد رضا أن مصطلح “الركود التضخمي” يُعد من أكثر المفاهيم الاقتصادية تعقيدًا وخطورة، لأنه يجمع بين مشكلتين متناقضتين في الوقت نفسه: ارتفاع معدلات التضخم من جهة، وتباطؤ النمو الاقتصادي أو الركود من جهة أخرى، وهو ما يضع الاقتصاد في حالة ضغط مزدوج يصعب الخروج منها سريعًا.
ماذا يعني الركود التضخمي؟
أوضح رضا في تصريحات خاصة أن الركود التضخمي يعني ببساطة أن الأسعار ترتفع بشكل مستمر في الوقت الذي تتراجع فيه قدرة الاقتصاد على خلق وظائف جديدة أو تحقيق نمو حقيقي في الناتج المحلي، مما يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكلفة المعيشة بشكل ملحوظ.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن هذا الوضع يربك صناع القرار، لأن الأدوات التقليدية للسياسة النقدية تصبح أقل فاعلية؛ فرفع أسعار الفائدة بهدف كبح التضخم قد يؤدي إلى زيادة حدة الركود، بينما خفضها لتحفيز النمو قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، وهو ما يخلق حلقة اقتصادية معقدة.
حالات مشابهة خلال فترات تاريخية سابقة
أشار محمد رضا إلى أن العالم شهد حالات مشابهة خلال فترات تاريخية سابقة، أبرزها في سبعينيات القرن الماضي، عندما تسببت صدمات أسعار الطاقة في دفع الاقتصاد العالمي إلى موجة من الركود التضخمي أثرت على معظم الدول الكبرى.
وأكد أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب مزيجًا من السياسات الاقتصادية غير التقليدية، مثل دعم الإنتاج المحلي، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب إصلاحات هيكلية تعزز من قدرة الاقتصاد على النمو الحقيقي بعيدًا عن الضغوط التضخمية.
يذكر أن الركود التضخمي يُعد تحديًا كبيرًا للاقتصاد العالمي، حيث تتزايد المخاوف من تأثيره على الأسواق العالمية وارتفاع معدلات التضخم في العديد من الدول.



