أعلن مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير فو تسونغ، أن بلاده تدعم وبشكل كامل مبدأ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية حصراً كاملاً، وذلك خلال كلمته التي ألقاها في جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة الوضع في لبنان.
تفاصيل الموقف الصيني
وأوضح السفير الصيني أن بكين تؤكد على أهمية تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 1701، الذي يدعو إلى نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في لبنان. وشدد على أن استقرار لبنان وأمنه لا يمكن تحقيقه إلا من خلال احتكار الدولة للقوة والسيطرة على جميع الأراضي اللبنانية.
دور المجتمع الدولي
ودعا مندوب الصين المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة اللبنانية في بسط سيطرتها على كامل التراب الوطني، وتقديم المساعدات اللازمة لتعزيز مؤسساتها الأمنية والعسكرية. كما حث الأطراف اللبنانية كافة على العمل معاً من أجل تحقيق هذا الهدف، مؤكداً أن الصين ستظل داعمة للبنان في هذا المسعى.
وأشار السفير الصيني إلى أن بلاده تتابع باهتمام التطورات في لبنان، وتأمل في أن تتمكن القوى السياسية اللبنانية من تجاوز خلافاتها والتركيز على ما يخدم مصلحة البلاد العليا. وأضاف أن الصين ستواصل العمل مع أعضاء مجلس الأمن الآخرين لضمان تنفيذ القرارات الدولية والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
يأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه لبنان أزمة سياسية واقتصادية حادة، وسط دعوات متزايدة إلى حصر السلاح بيد الدولة لتعزيز الأمن والاستقرار. وقد لاقى الموقف الصيني ترحيباً من بعض الأوساط السياسية اللبنانية التي ترى فيه دعماً لجهود الحكومة في فرض سيطرتها.
تجدر الإشارة إلى أن القرار 1701، الذي صدر عام 2006، ينص على وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، ونزع سلاح الجماعات المسلحة في لبنان، ودعم انتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد. وتواجه جهود تنفيذ هذا القرار تحديات كبيرة بسبب الوضع السياسي المعقد في لبنان.
واختتم مندوب الصين كلمته بالتأكيد على أن بلاده ستظل ملتزمة بدعم لبنان في الحفاظ على سيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية، وأنها ستعمل مع الشركاء الدوليين لتحقيق هذه الأهداف.



